قرر تحالف اوبك بلس تثبيت مستويات انتاج النفط الحالية لشهر اكتوبر القادم دون اجراء اي تغييرات تذكر. وجاء هذا القرار في ظل حرص الدول الاعضاء على مراقبة دقيقة لتقلبات السوق وضمان توازنه في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة خاصة مع استمرار تداعيات الحرب مع ايران والاضطرابات التي تؤثر على سلاسل الامداد عبر مضيق هرمز. واعلنت كل من السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان التزامها الكامل بمستويات الانتاج المتفق عليها سابقا مع تعهدها بمواصلة العمل وفق اعلانات التعاون المشترك لضبط ايقاع السوق.
وبينت الدول السبع المشاركة في القرار انها ستعقد اجتماعات دورية شهرية لمتابعة المتغيرات وتقييم حالة الاسواق العالمية بشكل مستمر. واكدت ان هذا النهج يهدف الى تعزيز استقرار السوق البترولية في مواجهة الضغوط الخارجية. ومن المنتظر ان يشهد شهر اكتوبر القادم اجتماعا موسعا للوقوف على اخر المستجدات واتخاذ ما يلزم من خطوات لضمان تدفق الامدادات.
واوضح التحالف ان قراره ياتي في وقت حساس حيث لا تزال اسواق الطاقة تعاني من اثار التوترات العسكرية التي تسببت في ارباك حركة النقل البحري الحيوي. واشار التحالف الى ان التنسيق بين الدول الاعضاء يعد ركيزة اساسية لتجاوز هذه المرحلة الاستثنائية والحفاظ على مستويات الانتاج دون اهتزاز.
رؤية اوبك لمستقبل الطاقة العالمي
وقال الامين العام لمنظمة اوبك هيثم الغيص ان تحقيق التوازن في اسواق النفط يمثل اولوية قصوى للمنظمة في المرحلة الحالية. واضاف ان السياسات المتبعة لا تهدف الى التحكم في الاسعار بل الى حماية الاقتصاد العالمي من الهزات العنيفة التي قد تنتج عن نقص الامدادات. واكد الغيص ان الدول الاعضاء نجحت في ايجاد مسارات لوجيستية بديلة للالتفاف على مخاطر مضيق هرمز وضمان وصول الطاقة لمستحقيها.
وذكر الغيص ان اساسيات السوق لا تزال قوية رغم الظروف المحيطة متوقعا نموا اقتصاديا عالميا مدعوما باداء الاقتصاد الامريكي والنمو المتسارع في الصين والهند. ومضى يقول ان التوقعات تشير الى زيادة في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي وهو ما يعكس حيوية هذا القطاع في الاقتصاد الدولي. واشار الى ان الدبلوماسية تظل المسار الافضل لحل الازمات وضمان استدامة امدادات الطاقة.
وشدد الامين العام على ضرورة ضخ استثمارات ضخمة في قطاع النفط التقليدي لتلبية الاحتياجات المستقبلية التي قد تصل الى 17.7 تريليون دولار بحلول عام 2050. واكد ان الطلب العالمي على النفط مرشح للارتفاع مع زيادة عدد سكان العالم وتوسع النشاط الاقتصادي. ودعا الى تبني مفهوم تكامل مصادر الطاقة بدلا من التنافس بينها معتبرا ان النفط والغاز والطاقة المتجددة تشكل منظومة متكاملة لا غنى عنها في عالم اليوم.
