اعلنت شركة اكوا باور السعودية عن بدء التشغيل التجاري الكامل لمنظومة المرافق المتكاملة في وجهة البحر الاحمر، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة بعيدا عن الشبكة الوطنية للكهرباء. وتاتي هذه الخطوة لتدشن فترة امتياز تمتد لربع قرن من الزمان، مما يعكس التزام الشركة بتطوير بنية تحتية مستدامة تخدم المشروع السياحي العالمي وتدعم توجهات المملكة في التحول نحو الطاقة المتجددة.
واوضحت الشركة ان المشروع يعتمد على محطة شمسية ضخمة بقدرة 340 ميغاواط، مدعومة باكبر نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات على مستوى العالم بسعة تصل الى 1227 ميغاواط في الساعة. واكدت ان هذه المنظومة المتطورة توفر حاليا كافة احتياجات الفنادق والمرافق التابعة للبحر الاحمر الدولية، بما في ذلك المطار والمركز اللوجستي والقرى السكنية للموظفين، مما يجعله نموذجا حيا للمدن الصديقة للبيئة.
وبينت اكوا باور ان المنظومة قادرة على انتاج نحو 760 الف ميغاواط في الساعة من الطاقة النظيفة سنويا، وهو ما يسهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 600 الف طن سنويا. واضافت ان المشروع لا يقتصر على الكهرباء فحسب، بل يضم محطات متطورة لتحلية المياه بتقنية التناضح العكسي، ونظاما متكاملا لمعالجة مياه الصرف الصحي، وخدمات تبريد المناطق لضمان كفاءة استهلاك الموارد.
مستقبل الاستدامة في وجهة البحر الاحمر
وكشفت الشركة ان الاغلاق المالي للمشروع تم باستثمارات بلغت نحو 1.84 مليار دولار، بمشاركة واسعة من البنوك السعودية والدولية، مما يعكس الثقة الكبيرة في جدوى المشاريع الخضراء. واشار محمد ابونيان رئيس مجلس ادارة اكوا باور الى ان هذا المشروع يضع معيارا عالميا جديدا للتنمية المستدامة، حيث يدمج بين تقنيات الطاقة والمياه والخدمات البيئية في منظومة واحدة تضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية للاجيال القادمة.
وشدد جون باغانو الرئيس التنفيذي لمجموعة البحر الاحمر الدولية على ان النجاح في تشغيل الوجهة بالكامل عبر مصادر متجددة خارج الشبكة الوطنية يبرهن على قدرة البنية التحتية المستدامة على دعم قطاع السياحة. واكد ان هذا النموذج يمثل ركيزة اساسية لحماية البيئة المحلية والمجتمعات المحيطة، مع الحفاظ على اعلى مستويات الجودة والرفاهية التي يتوقعها الزوار.
واظهرت البيانات ان المشروع حقق ارقاما قياسية خلال فترة الانشاء، حيث سجل 30 مليون ساعة عمل آمنة، مع الالتزام الصارم بكافة المعايير البيئية والاجتماعية المعتمدة. واضافت الشركة ان المحتوى المحلي كان حاضرا بقوة، من خلال مشاركة المهندسين والفنيين السعوديين وتوريد المعدات من موردين محليين، مما يعزز من بناء القدرات الوطنية في قطاعات الطاقة المتقدمة طوال فترة الامتياز.
