شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في اسعار الخام خلال تعاملات اليوم الاثنين، وذلك على خلفية تزايد المخاوف من تعطل سلاسل امدادات النفط في منطقة الشرق الاوسط نتيجة المواجهات البحرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران. وسجلت العقود الاجلة لخام برنت صعودا بنسبة نصف بالمئة لتتجاوز حاجز 96 دولارا للبرميل، بينما لحق بها خام غرب تكساس الوسيط محققا مكاسب مماثلة وسط قلق المستثمرين من استمرار التوترات الجيوسياسية.
واوضحت بيانات التداول ان اسعار النفط تواصل مسارها الصعودي الذي بدأته منذ الاسبوع الماضي، مدفوعة بتراجع تدفقات الشحنات عبر مضيق هرمز الذي يعد الشريان الحيوي لنقل الطاقة عالميا. واكدت التقارير الميدانية ان العمليات العسكرية الاخيرة استهدفت ناقلات نفط في مواقع استراتيجية قريبة من مراكز التصدير الرئيسية، مما رفع من منسوب التوتر في الممرات المائية الحيوية.
واشارت شركة ماريسكس المتخصصة في الشؤون البحرية الى ان الهجمات الاخيرة تمثل تحولا خطيرا في طبيعة الصراع، حيث اصبحت الناقلات التجارية جزءا من ادوات الضغط الاقتصادي المتبادل. وبينت الشركة ان هذا النهج ادى الى تداخل واضح بين الاهداف العسكرية والنشاط التجاري، مما يهدد استقرار حركة الملاحة الدولية في المنطقة.
تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز
وكشفت بيانات صادرة عن شركة كبلر ان المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الاولية من مضيق هرمز سجل انخفاضا لافتا خلال الايام العشرة الاخيرة، ليصل الى ادنى مستوياته منذ اشهر طويلة. واضافت البيانات ان هذا التراجع يعكس حالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن العالمية في ظل استمرار التهديدات الامنية في الممرات المائية.
وذكرت مصادر مطلعة ان تحالف اوبك بلس قرر الابقاء على سياسات الانتاج الحالية دون تغيير خلال اجتماعه الاخير، وذلك في انتظار وضوح الرؤية بشأن حصص الانتاج المستقبلية. وشدد المحللون على ان استقرار الاسعار في المرحلة القادمة يظل رهنا بمدى تطور الاوضاع الامنية في مضيق هرمز وقدرة الاطراف على احتواء التصعيد البحري.
