كشف رئيس الوزراء جعفر حسان عن توجه حكومي طموح لتعزيز البنية التحتية التعليمية في المملكة، حيث وجه ببدء اجراءات انشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة موزعة على مختلف المحافظات. واوضح ان هذا المشروع ياتي بتكلفة تقديرية تصل الى 40 مليون دينار، ويستهدف استكمال الجهود السابقة التي اثمرت عن بناء 86 مدرسة خلال العام الماضي، مما ساهم بشكل مباشر في التخلص من عشرات المدارس المستاجرة والحد من نظام الفترتين الدراسيتين.

واضاف ان الحكومة تضع تطوير قطاع التعليم على راس اولوياتها، حيث تم طرح مئات عطاءات الصيانة لضمان بيئة تعليمية امنة، الى جانب التركيز على تطوير قدرات المعلمين والمناهج الدراسية باستخدام التقنيات الحديثة. واكد ان هذه الخطوات تهدف الى تحسين مخرجات التعليم وربطها بمتطلبات سوق العمل، مع الحرص على التوسع في رياض الاطفال وانشاء مدارس تقنية متخصصة لتعزيز المهارات المهنية والتقنية لدى الطلبة.

وبين ان مجلس الوزراء اقر السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة، وهي خطوة استراتيجية تهدف الى توحيد الجهود الوطنية لتقديم خدمات متكاملة للاطفال منذ مرحلة الحمل وحتى سن الخامسة. واشار الى ان هذه السياسة تركز على دعم الاسرة وتمكين المراة اقتصاديا، من خلال تحسين الوصول الى خدمات الرعاية والتعلم المبكر، مما يضمن بناء راس مال بشري قوي وقادر على المساهمة في التنمية الوطنية الشاملة.

استراتيجيات الامن الاقتصادي وتزويد الطاقة

واظهرت قرارات مجلس الوزراء حرصا كبيرا على حماية المواطنين من تقلبات الاسعار العالمية، حيث تقرر تمديد الاعفاءات الجمركية والضريبية على اجور الشحن البحري للبضائع لمدة ستة اشهر اضافية. واكد ان هذا الاجراء يهدف الى ضمان انسيابية تدفق السلع ومنع انعكاس التكاليف الاضافية على جيوب المواطنين، في ظل التحديات الاقليمية الراهنة التي تؤثر على سلاسل التوريد العالمية.

واوضح ان الحكومة تواصل تعزيز دور الاردن كمركز اقليمي للطاقة، حيث وافق المجلس على تزويد الجانب اللبناني بالغاز الطبيعي عبر البنية التحتية الاردنية وبالتعاون مع سوريا. وشدد على ان هذه الخطوة تاتي في اطار وقوف المملكة الى جانب اشقائها ودعمهم، مع الاستمرار في تنفيذ خطط وطنية لترشيد استهلاك الطاقة في المباني الحكومية، والتي من المتوقع ان توفر نحو 20 بالمئة من فاتورة الطاقة السنوية.

وكشف عن جملة من القرارات التنظيمية التي شملت اقرار انظمة جديدة لصناديق الادخار والمكافات في عدة جامعات رسمية، لضمان حوكمة اعمالها وتعزيز العدالة والشفافية للعاملين فيها. واضاف ان الحكومة اتخذت قرارات ادارية تضمنت احالة عدد من المسؤولين الى التقاعد، في اطار التوجه العام لتجديد الدماء في المؤسسات الرسمية وضمان كفاءة الاداء الاداري والخدمي في كافة القطاعات.