شهدت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعا لافتا خلال الايام الماضية لتصل الى ادنى مستوياتها منذ اشهر وذلك في ظل حالة من التوتر العسكري المتصاعد بين الولايات المتحدة وايران. وبينت بيانات الرصد البحري الحديثة ان المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الاولية انخفض بشكل ملحوظ ليصل الى عشر سفن فقط وهو رقم يعكس حجم المخاطر التي باتت تكتنف هذا الممر المائي الاستراتيجي الحيوي للتجارة العالمية.
واوضحت التقارير الصادرة عن جهات متخصصة في تتبع حركة الشحن ان التذبذب في اعداد السفن العابرة يعود بشكل مباشر الى سلسلة من العمليات العسكرية المتبادلة التي استهدفت ناقلات النفط في المنطقة. واضافت البيانات ان وتيرة العبور شهدت انخفاضا كبيرا مقارنة بالايام السابقة حيث سجلت حركة السفن تراجعا ملموسا في ظل غياب تام لخروج ناقلات النفط العملاقة من المضيق منذ منتصف الاسبوع الماضي.
وكشفت التحليلات الميدانية ان المسارات البحرية داخل المضيق باتت تخضع لرقابة مشددة واجراءات امنية استثنائية عقب الضربات التي وجهتها القوات الامريكية ضد ناقلات نفط ايرانية قبالة جزيرة خرج. وشددت المصادر على ان هذه التطورات الميدانية جاءت كنتيجة مباشرة للهجمات التي طالت قطعا بحرية امريكية مما حول المضيق الى ساحة ضغط اقتصادي متبادل بين الطرفين.
تداعيات الصراع البحري على حركة التجارة الدولية
واكدت شركات المعلومات البحرية ان الاحداث الاخيرة تمثل تحولا خطيرا في طبيعة الصراع البحري القائم في المنطقة. واوضحت ان استخدام الناقلات التجارية كادوات للضغط الاقتصادي ادى الى ضبابية في المشهد الملاحي واضعف التمييز التقليدي بين الاهداف العسكرية والرحلات التجارية المعتادة.
وبينت المذكرات التحليلية ان مستوى المخاطر ارتفع الى درجات قياسية خاصة بالنسبة للحمولات المرتبطة بايران او تلك التي تحظى بمرافقة عسكرية امريكية في خليج عمان ومحيط المضيق. واضافت ان حالة عدم اليقين هذه دفعت شركات الشحن الى اعادة تقييم مساراتها لتجنب التبعات المباشرة لهذا التصعيد الذي يهدد استقرار تدفق السلع الاستراتيجية عبر هذا الممر المائي الحساس.
