كشف المركز الوطني للامن السيبراني عن تحولات لافتة في طبيعة الهجمات الالكترونية التي تستهدف المؤسسات الاردنية، حيث باتت البرمجيات الخبيثة تشكل التهديد الاكثر خطورة بنسبة استحواذ بلغت 45 بالمئة من اجمالي المحاولات المسجلة. واظهرت البيانات ان القطاعات الحكومية وشركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تتصدر قائمة الاهداف الاكثر عرضة للاختراق نظرا للحساسية العالية للبيانات التي تديرها هذه الجهات. واكدت التقارير ان دوافع هذه الهجمات تتراوح بين محاولات الابتزاز المالي المباشر عبر برمجيات الفدية، وبين اهداف سياسية واعلامية تسعى لزعزعة استقرار الانظمة الرقمية.
تزايد وتيرة الهجمات السيبرانية في الاردن
وبينت الاحصائيات ان محاولات جمع المعلومات غير المشروعة استحوذت على 18 بالمئة من اجمالي الحوادث المسجلة، بينما نجحت المنظومات الدفاعية في احباط ما نسبته 37.8 بالمئة من محاولات الاختراق قبل حدوث اي اضرار فعلية. واضاف المسؤولون ان هناك قفزة نوعية في اعداد الحوادث السيبرانية بلغت 22 بالمئة خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعكس تصاعدا في نشاط الجهات المعادية التي تحاول استغلال الثغرات التقنية. وشدد المركز على ضرورة رفع مستوى الوعي لدى الموظفين والمستخدمين لضمان عدم الوقوع في فخ الروابط المشبوهة التي تعد المدخل الرئيسي لهجمات التشفير.
استراتيجيات الحماية والوقاية الرقمية
واوضح المركز ان خدماته التامينية تشمل كافة المؤسسات في القطاعين العام والخاص، مع التركيز على تحديث الانظمة ووضع حواجز حماية متطورة لمنع عمليات التسلل. واشار التقرير الى ان استراتيجية الدفاع السيبراني تعتمد حاليا على الرصد المبكر للتهديدات، خاصة تلك التي تعتمد على تشفير البيانات والمطالبة بفدية مالية، لضمان استمرارية الخدمات الحيوية دون انقطاع. واكدت الجهات المختصة ان اليقظة الرقمية تظل خط الدفاع الاول في مواجهة التطور المستمر في اساليب المخترقين عالميا ومحليا.
