كشف المركز الوطني للامن السيبراني عن خضوع تطبيق سند لمنظومة حماية رقمية فائقة التطور تضمن سلامة البيانات الشخصية للمستخدمين، مؤكدا ان التطبيق يمر بسلسلة من الفحوصات الفنية الدقيقة والمستمرة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لضمان اعلى مستويات الامان. وبين المركز ان تعزيز الحصانة الرقمية يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية التحول الرقمي الوطنية، حيث يتم العمل بشكل مكثف على تحصين المنصات الحكومية ضد اي ثغرات محتملة قد تهدد خصوصية المواطنين.
واوضح المركز ان الامن السيبراني لم يعد مجرد خيار تقني بل مسؤولية وطنية تشاركية تتطلب تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص، مشيرا الى ان نضج البنية التحتية الرقمية للشركات الخاصة يعد عنصرا جوهريا في دعم الاقتصاد الوطني وحمايته من التهديدات العابرة للحدود. واكد ان هناك خططا مستقبلية طموحة تهدف الى وضع سياسات صارمة لاعتماد منتجات الامن السيبراني الموثوقة لرفع كفاءة التصدي للهجمات.
واضاف المركز ان الجهود التدريبية تتوجه بقوة نحو بناء جيل جديد من الكفاءات الوطنية، حيث يواصل برنامج نشامى السايبر تقديم تدريبات مكثفة للخريجين عبر معسكرات تخصصية، بينما يستهدف برنامج مسار طلبة الجامعات لتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع التحديات التقنية المتزايدة. وبلغ عدد المستفيدين من هذه البرامج التدريبية ارقاما قياسية تعكس الاهتمام المتزايد بتوطين الخبرات في مجال الحماية الرقمية.
واقع التهديدات السيبرانية وتحديات الامن الرقمي
واشار المركز الى ان قطاعي الحكومة والاتصالات يتصدران قائمة الاهداف الاكثر عرضة للهجمات بسبب حساسية البيانات المتبادلة، حيث تنوعت اساليب الاختراق بين محاولات الابتزاز المادي او الاهداف السياسية. وبين ان هجمات الفدية التي تعتمد على تشفير البيانات والمطالبة بمبالغ مالية لا تزال تشكل تهديدا رئيسيا للمؤسسات التي لا تمتلك دفاعات تقنية كافية.
وكشفت البيانات الاحصائية ان البرمجيات الخبيثة استحوذت على الحصة الاكبر من الهجمات بنسبة وصلت الى 45 بالمئة، تليها عمليات جمع المعلومات غير المصرح بها، بينما تمكنت الفرق المختصة من احباط نحو 37.8 بالمئة من محاولات الاختراق قبل وقوعها. وشدد المركز على ان هناك ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الحوادث السيبرانية خلال الفترة الماضية مما يستدعي يقظة مستمرة من كافة المؤسسات.
واكد المركز ان خدماته الدفاعية تمتد لتشمل كافة القطاعات الحيوية في المملكة، محذرا في الوقت ذاته من مخاطر التعامل مع الروابط المشبوهة او تحميل ملفات من مصادر غير معروفة. واختتم المركز توجيهاته بضرورة تبني ثقافة الوعي السيبراني لدى الافراد والمؤسسات كخط دفاع اول لضمان استقرار البيئة الرقمية الوطنية.
