شهد قصر الحسينية يوم الاربعاء مراسم تكريم رفيعة المستوى لعدد من القامات العلمية والقيادات الفكرية التي شاركت بفاعلية في أعمال المؤتمر التاسع عشر لمؤسسة ال البيت الملكية للفكر الاسلامي، حيث اناب سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد جلالة الملك عبدالله الثاني في رعاية هذا الحفل الذي جاء تقديرا للدور المحوري الذي يلعبه هؤلاء العلماء في خدمة قضايا الامة الاسلامية وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.
واكد سموه خلال مراسم التسليم على اهمية الجهود التي يبذلها العلماء في اثراء الفكر الاسلامي المعاصر، مشددا على ان هذا التكريم يعكس حرص الدولة الاردنية على دعم المبادرات العلمية الرصينة التي تسعى لتقديم رؤى حضارية تواكب تحديات العصر، وقد جرت المراسم بحضور سمو الامير هاشم بن الحسين وسمو الامير غازي بن محمد كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية.
وكشفت وقائع الحفل عن تقليد اوسمة ملكية لعدد من الشخصيات البارزة، حيث قلد سمو ولي العهد فضيلة الشيخ عبدالله بن بيه من الامارات وسام النهضة عالي الشان من الدرجة الاولى، كما منح وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الاولى لكل من عثمان بكر من ماليزيا والشيخ احمد بن سعود السيابي من سلطنة عمان واحمد شوقي بنبين من المغرب.
منصة عالمية لتعزيز الفكر الاسلامي
وبينت مجريات المؤتمر الذي يتواصل على مدى ثلاثة ايام في عمان تحت عنوان اولويات الامة في الخمس والعشرين سنة القادمة، ان الحدث يمثل تظاهرة فكرية تجمع نخبة من العلماء من مختلف المذاهب والدول الاسلامية، واضاف القائمون على المؤتمر ان الهدف الاساسي هو صياغة حلول عملية للقضايا المعاصرة وتقديم تصورات استشرافية تخدم مستقبل المجتمعات الاسلامية في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
واظهرت قائمة المكرمين تنوعا فكريا وجغرافيا واسعا، حيث تسلم شهادات العضوية في مؤسسة ال البيت ثلة من الفقهاء والاكاديميين البارزين، واشار الحضور الى ان مشاركة اكثر من سبعين عالما يمثلون مختلف المدارس الفكرية من ثلاثين دولة تعزز من مكانة الاردن كمنارة للحوار العلمي والفكري الرصين، كما حضر الحفل رئيس الديوان الملكي الهاشمي ومدير مكتب سمو ولي العهد وعدد من كبار المسؤولين.
