شهدت تداولات وول ستريت تراجعا ملحوظا مع افتتاح الجلسة اليوم بعدما تخطى سعر خام برنت حاجز المئة دولار للبرميل وسط حالة من الترقب والقلق في اوساط المستثمرين. وجاء هذا الهبوط في الاسهم مدفوعا بمخاوف متزايدة من ان يؤدي صعود اسعار الطاقة الى موجة تضخم جديدة قد تجبر مجلس الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ قرارات متشددة برفع اسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. واظهرت البيانات الاولية للسوق تأثر المؤشرات الرئيسية بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على المعنويات العامة.
وبينت التحليلات ان تجاوز اسعار النفط لهذا المستوى القياسي جاء نتيجة تصاعد التوترات في المنطقة خاصة مع التقارير التي تحدثت عن هجمات استهدفت ناقلات نفط وسفن في الممرات المائية الحيوية. واوضح خبراء الاستثمار ان الاسواق لم تعد تركز فقط على حجم الاضطرابات الحالية في الامدادات بل بدات تحسب احتمالية حدوث سيناريوهات اكثر تعقيدا ومخاطر مستقبلية قد تؤثر على سلاسل التوريد العالمية. واكد المحللون ان هذه الاجواء دفعت المتعاملين نحو تبني استراتيجيات دفاعية والابتعاد عن المخاطرة في الوقت الراهن.
تداعيات اضطراب اسواق الطاقة على مؤشرات الاسهم
وكشفت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عن تراجع جماعي حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي في الدقائق الاولى من التداول بينما لحقت به مؤشرات ستاندرد اند بورز وناسداك في اتجاه هابط واضح. واشار مراقبون الى ان اسواق العقود الاجلة بدأت تسعر احتمالية رفع الفائدة بنسبة مرتفعة مما يقلل من جاذبية الاسهم ويجعل المستثمرين يميلون الى الحذر الشديد بدلا من الاندفاع نحو الشراء. واضاف الخبراء ان حالة عدم اليقين ستبقى مسيطرة على المشهد المالي ما لم تظهر بوادر تهدئة في الملفات السياسية الراهنة التي تضغط على اسعار النفط.
