تشرع مؤسسة تطوير الاراضي المجاورة لموقع المغطس في تنفيذ سلسلة من الخطوات الفنية والتصميمية المتقدمة ضمن مشروع قرية بيت عنيا، وذلك بهدف تعزيز البنية التحتية للمنطقة المحيطة بهذا المعلم الديني والتاريخي العالمي. وتاتي هذه التحركات في اطار رؤية شاملة تضمن الموازنة بين متطلبات التطوير الحديث وخصوصية المكان التراثية.

واجرى فريق من الخبراء المختصين في تقييم الاثر التراثي وبحضور ممثلين عن الجهات الامنية والشركات الهندسية زيارة ميدانية دقيقة للموقع، حيث جرى تركيب اعمدة تجريبية لمحاكاة العناصر التصميمية الجديدة. وتهدف هذه الخطوة الى دراسة الاثر البصري بدقة من تل مار الياس لضمان عدم التاثير على المشهد العام للموقع الاثري وضمان انسجام المخططات مع المعايير الدولية المعتمدة من قبل اليونسكو.

واكد القائمون على المشروع ان الزيارة الميدانية تبعها اجتماع فني موسع لمناقشة الترتيبات المتعلقة بالبنية التحتية، بحضور قيادات هيئة موقع المغطس والفريق الهندسي المسؤول. وبين الاجتماع اهمية هذه الدراسات في رسم خارطة طريق واضحة للمراحل القادمة من التنفيذ بما يخدم الاهداف الاستراتيجية للمشروع.

خطوات تنفيذية لمتحف المعمودية وتطوير البنية التحتية

وكشفت الجولات الميدانية عن البدء في فحوصات التربة الضرورية في الموقع المخصص لانشاء متحف معمودية السيد المسيح، حيث تم بحث المداخل والمخارج المحتملة للمتحف. واوضحت الفرق الفنية ان هذه الدراسات تعد ركيزة اساسية لاكمال التصاميم النهائية لهذا المكون الحيوي الذي يعد جوهرة قرية بيت عنيا.

واضافت المؤسسة ان كافة الاعمال الجارية تاتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية الى ابراز المكانة الروحية والتاريخية للمغطس عالميا. وشددت على ان جميع مراحل العمل تلتزم بالحفاظ على الطبيعة والتنوع الحيوي للمنطقة مع ضمان اعلى مستويات الجودة في التنفيذ.

وخلصت الجهود الحالية الى ضرورة تكثيف الاستعدادات لاستقبال الزوار والحجاج، خاصة مع اقتراب موعد الاحتفالية العالمية بمرور الفي عام على معمودية السيد المسيح. وبينت التقديرات ان المشروع سيجعل من الاردن وجهة سياحية دينية عالمية بامتياز تضاف الى رصيده كجزء اصيل من الجغرافيا الحية للكتاب المقدس.