شهدت اسواق الطاقة الاوروبية حالة من الاضطراب الملحوظ خلال تعاملات اليوم، حيث سجلت اسعار الغاز الطبيعي مستويات قياسية لم تشهدها القارة منذ مطلع العام الماضي، متجاوزة حاجز الثمانين يورو لكل ميغاواط في الساعة، وهو ما يعكس القلق المتزايد في اوساط المستثمرين من تبعات التطورات الامنية الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط على سلاسل الامداد العالمية.
وكشفت بيانات التداول الفورية ان العقود الاجلة للغاز قفزت بشكل حاد لتلامس مستويات سعرية مرتفعة، قبل ان تستقر لاحقا عند مستويات قريبة من ذروتها، واظهرت هذه التحركات السريعة مدى حساسية اسواق الطاقة الاوروبية تجاه اي توترات جيوسياسية قد تؤثر على حركة الملاحة البحرية في الممرات الحيوية لنقل الطاقة.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق حاليا تعود بشكل رئيسي الى المخاوف من تعطل امدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، واكد المحللون ان هذه القفزة السعرية تعيد الى الاذهان سيناريوهات تقلبات الطاقة التي واجهتها القارة العجوز خلال الفترات الماضية.
تداعيات التوترات على اسواق الطاقة العالمية
وبين الخبراء ان الارتفاع الاخير يعكس حالة الترقب لما قد تؤول اليه الاوضاع في منطقة الخليج، واضافوا ان استمرار العمليات العسكرية وتداخلاتها المباشرة مع ناقلات النفط والغاز يضع ضغوطا اضافية على الاسعار التي كانت تحاول الاستقرار في الاشهر الاخيرة.
وتابعت الاسواق تحركاتها بحذر شديد مع مراقبة التطورات الميدانية والسياسية، وشدد المتابعون على ان اي تصعيد اضافي قد يدفع الاسعار نحو مستويات اعلى، مما يفرض تحديات جديدة على حكومات اوروبا في تأمين احتياجاتها من الطاقة بأسعار معقولة قبل حلول مواسم الطلب المرتفع.
