شهدت العاصمة دمشق حراكا دبلوماسيا مكثفا بين الاردن وسوريا لترتيب اوراق الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الاعلى المقرر انعقادها خلال شهر تشرين الاول المقبل. وجاء هذا التحرك في اطار حرص البلدين على تفعيل مخرجات الاجتماعات السابقة وتحويل التفاهمات المشتركة الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع.

وبحث نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي مع نظيره السوري اسعد الشيباني اليات تعزيز التعاون في ملفات حيوية تشمل التجارة والاستثمار والنقل والجمارك والمياه والطاقة. واكد الطرفان على اهمية البناء على ما تم تحقيقه في الجولة الثانية التي استضافتها عمان لضمان تحقيق شراكة استراتيجية تخدم المصالح الوطنية للجانبين.

واوضح الجانبان ان هذه الخطوات تهدف الى خلق بيئة عملانية تعزز التبادل الاقتصادي وتذلل العقبات امام القطاعات ذات الاولوية. وشدد الوزيران على ضرورة استمرار التشاور والتنسيق المؤسساتي بين الجهات المعنية لضمان تنفيذ الخطط المتفق عليها بشكل دوري ومستدام.

مسار جديد للعلاقات الاردنية السورية

وبين الصفدي خلال المباحثات موقف المملكة الراسخ بدعم سوريا في جهودها الرامية لاستعادة الاستقرار والحفاظ على سيادة اراضيها ووحدتها الوطنية. واشار الى ان استقرار سوريا يعد ركيزة جوهرية لامن المنطقة ككل وهو ما يعكس حرص الاردن على تطوير علاقات اخوية متينة مع جيرانه.

وكشفت المباحثات الموسعة عن رغبة مشتركة في توسيع افاق التعاون لتشمل مجالات جديدة تخدم تطلعات الشعبين. واكد الوزيران في ختام لقائهما على اهمية ادامة قنوات التواصل المفتوحة لضمان نجاح اعمال الدورة القادمة للمجلس وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس ايجابا على الواقع الاقتصادي والخدمي.

واستقبل الرئيس السوري احمد الشرع الوزير الصفدي في قصر الشعب بدمشق بحضور وزير الخارجية السوري حيث جرى استعراض مجمل القضايا الثنائية. واظهر اللقاء توافقا في الرؤى حول ضرورة تذليل كافة التحديات امام مسارات التعاون الثنائي بما يضمن دفع عجلة التنمية في البلدين.