عقدت كتلة مبادرة النيابية اجتماعا موسعا مع دائرة الاحصاءات العامة لمناقشة ملامح التعداد السكاني القادم واليات تنفيذه في ظل التوجهات الحكومية نحو الرقمنة الشاملة. وشدد النائب احمد الهميسات رئيس الكتلة على ان هذا المشروع يعد ركيزة وطنية استراتيجية تتطلب شفافية عالية في تحديد مؤشرات الفقر والبطالة وتطوير ادوات قياس البيانات بما يواكب التحديات الاقتصادية الراهنة.
واكد النواب الحاضرون ضرورة الخروج من القوالب التقليدية في جمع البيانات والاعتماد كليا على الانظمة الالكترونية الذكية تماشيا مع الخدمات الحكومية المؤتمتة. واضافوا ان الانتقال نحو التعداد الرقمي سيساهم بشكل مباشر في تقليص النفقات المالية وتوفير الوقت والجهد على الدولة والمواطنين على حد سواء.
وبين المشاركون في الاجتماع اهمية استغلال البنية التحتية الرقمية الحالية لضمان تدفق المعلومات بدقة وسرعة فائقة. واشاروا الى ان التطور التقني لا ينبغي ان يكون مجرد خيار بل ضرورة لرفع كفاءة التخطيط التنموي في المملكة.
مستقبل التعداد السكاني والتحول الرقمي
وكشف مدير عام دائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات ان التعداد القادم يمثل المحطة السابعة في تاريخ الاردن مع التاكيد على شمولية استمارة البيانات التي تضم خمسة وستين سؤالا تفصيليا. واوضح ان الدائرة رغم توجهها نحو الرقمنة الا انها ستعتمد على الزيارات الميدانية كجزء اساسي لضمان جودة البيانات وواقعيتها.
واشار فريحات الى ان الزيارات الميدانية تظل ركيزة لا غنى عنها في التجارب الدولية لضمان دقة الاحصائيات وتحديث المعلومات بشكل مباشر. واكد ان هناك تدابير تقنية صارمة اتخذت لحماية خصوصية البيانات وسريتها بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
واختتمت النقاشات بالتزام الدائرة بتنفيذ التعداد وفق اعلى درجات المهنية والشفافية. وبين المسؤولون ان الهدف النهائي هو بناء قاعدة بيانات وطنية رصينة تخدم صانع القرار وتدعم مسارات التنمية المستدامة في الاردن.
