تخطط انغولا لاتخاذ خطوات استراتيجية تهدف الى فتح سوق السندات الحكومية المحلية التي تصل قيمتها الى اكثر من 18 مليار دولار امام المستثمرين الدوليين. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الدولة المنتجة للنفط لتنويع قاعدة تمويلها وتعميق اسواق راس المال المحلية بعيدا عن الاعتماد الكلي على الاقتراض الخارجي بالدولار.

واوضحت وزيرة المالية ان الحكومة تجري مفاوضات متقدمة مع مؤسسة جي بي مورغان لبحث امكانية ادراج انغولا ضمن مؤشر جديد لديون العملات المحلية في الاسواق الحدودية. وبينت ان السلطات تستعد لاستقبال وفود من المستثمرين الدوليين في العاصمة لواندا قريبا بهدف قياس حجم الطلب وتوفير بيئة استثمارية اكثر مرونة.

واكدت الوزيرة ان الهدف الاساسي من هذه المبادرة هو تحقيق احجام تداول اكبر في السوق المحلية من خلال خلق قنوات واضحة وتسهيل الاجراءات التي كانت تعيق دخول الاجانب سابقا. واشارت الى ان وجود معيار دولي مثل مؤشر جي بي مورغان سيوفر للمستثمرين الادوات اللازمة لتقييم الفرص المتاحة في انغولا بشكل دقيق.

استراتيجية انغولا للتحول المالي وجذب الاستثمارات

واضافت ان الحكومة تعمل حاليا على ازالة العقبات البيروقراطية التي تتطلب موافقات معقدة من البنك المركزي وترتيبات مصرفية محلية لعمليات شراء الاوراق المالية. وشددت على ان هذه الاصلاحات ستساعد في تقليل تكاليف الاقتراض الحكومي على المدى الطويل وجعل الاقتصاد اكثر قدرة على مواجهة التقلبات العالمية.

واشارت الى ان الدولة تدرس ايضا خيارات تمويلية متنوعة تشمل اصدار سندات بعملات اخرى غير الدولار الامريكي مثل اليوان الصيني لتوسيع قاعدة المستثمرين. وبينت ان نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي تظهر مسارا تنازليا مشجعا مما يعزز من ثقة الاسواق في الملاءة المالية للدولة.

وكشفت ان الحكومة تضع اولوية قصوى للاستثمارات التي تدعم النمو في قطاعات البنية التحتية والطاقة ونقل الكهرباء والمياه. واوضحت ان التوجه العام يركز على حماية الفئات الاكثر ضعفا من خلال برامج التحويلات النقدية بدلا من رفع الدعم عن الوقود في الوقت الراهن.

التنويع الاقتصادي وادارة قطاع النفط

واكدت ان الادارة المالية تتبع نهجا محافظا في تقديرات اسعار النفط بالموازنة العامة لضمان استقرار الانفاق الحكومي رغم استمرار الاعتماد على الايرادات النفطية. واوضحت ان العمل جارٍ للحفاظ على معدلات انتاج النفط فوق حاجز المليون برميل يوميا لضمان تدفقات نقدية مستقرة.

واضافت ان هناك حوارات مستمرة لاستكشاف فرص مبتكرة مثل مبادلات الديون مقابل التنمية بالتعاون مع المنظمات الدولية. وبينت ان الحكومة عازمة على المضي قدما في سياسات التنويع الاقتصادي لتقليل الارتباط المباشر بتقلبات اسعار الخام العالمية.

واختتمت حديثها بالتأكيد على ان انغولا تفتح صفحة جديدة في علاقتها مع اسواق المال العالمية. واظهرت التزام السلطات بتطوير بيئة الاعمال لجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن فرص واعدة في الاسواق الناشئة والحدودية.