سجل المغرب موقفا دبلوماسيا لافتا يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية مع المملكة الاردنية الهاشمية في ظل التوترات الاخيرة. واظهرت الرباط رفضا قاطعا لاي محاولات تستهدف زعزعة استقرار عمان مؤكدة ان امن الاردن يمثل ركيزة اساسية في منظومة الامن القومي للمملكة المغربية. وجاء هذا التحرك في اطار حرص ملكي مغربي على التعبير عن التضامن الكامل مع الشعب الاردني في مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة.

واكد العاهل المغربي محمد السادس في رسالة تضامنية مباشرة الى الملك عبدالله الثاني ادانة بلاده الشديدة للهجمات التي طالت الاراضي الاردنية. واوضح الملك في نص رسالته ان هذه الاعمال العدائية لا تخدم سوى اجندات تهدف الى نشر الفوضى في المنطقة وتهديد سلامة الشعوب الامنة. وبينت البرقية ان المغرب يضع كافة امكانياته السياسية والدبلوماسية لدعم الاجراءات التي تتخذها عمان لحماية سيادتها.

واضافت المصادر الدبلوماسية ان الموقف المغربي ياتي في سياق رفض سياسات التصعيد التي تتبعها قوى اقليمية ضد الدول العربية. وشدد المغرب على ان استقرار الاردن خط احمر لا يمكن التهاون معه مشيرا الى ان الروابط التاريخية والاخوية بين الرباط وعمان تتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية التقليدية. وكشفت الرسالة عن ثقة مغربية مطلقة في قدرة القيادة الاردنية على تجاوز الازمات بحكمة واقتدار.

تداعيات الموقف المغربي على العلاقات الاقليمية

وتابعت الرباط تأكيدها على ان التضامن مع الاردن يمثل ثابتا من ثوابت السياسة الخارجية للمملكة المغربية. واشار مراقبون الى ان هذا الموقف يعزز من وحدة الصف العربي في مواجهة التدخلات الخارجية التي تسعى لتقويض امن الدول المستقرة. واكدت الرسالة الملكية ان المغرب سيظل دائما سندا للاشقاء الاردنيين في كل الظروف والاوقات الصعبة.

واوضحت التحليلات السياسية ان الرباط ارسلت رسالة واضحة لكل الاطراف بان امن الدول العربية مترابط ولا يتجزأ. واكدت التطورات الاخيرة ان المغرب يمتلك رؤية استراتيجية واضحة تجاه التهديدات التي تستهدف الامن الاقليمي. واختتمت الرسالة بالتأكيد على ان الشعب الاردني سيتجاوز هذه التحديات بفضل وحدته الوطنية وعزيمته القوية في حماية مقدرات بلاده.