سجل مؤشر ثقة الاعمال في المملكة العربية السعودية صعودا لافتا ليصل الى مستوى 56.7 نقطة خلال الشهر الجاري، وهو ما يعكس حالة من التفاؤل المستمر لدى منشات الاعمال تجاه اتجاهات الاقتصاد الوطني والنشاط التجاري العام. وجاء هذا التحسن الطفيف في المؤشر ليؤكد قدرة القطاعات الحيوية على الحفاظ على مستويات مرتفعة من الاداء، مما يعزز جاذبية البيئة الاستثمارية في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها البلاد.
واظهرت البيانات الاحصائية الاخيرة ان قطاعي الصناعة والخدمات كانا المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، حيث سجلت هذه القطاعات قفزات ملموسة في مستويات الثقة، بينما شهد قطاع التشييد تراجعا محدودا نتيجة ضغوط تتعلق بتكاليف التشغيل والمدخلات الحالية. واوضحت الارقام ان قطاع الصناعة قفز الى 55.8 نقطة بفضل تحسن توقعات التوظيف والاداء العام، في حين صعد مؤشر الخدمات الى 56.1 نقطة مدعوما بزيادة الانفاق الاستثماري الثابت.
وبينت التحليلات ان قطاع التشييد سجل انخفاضا طفيفا ليبلغ 57.3 نقطة، حيث يعود هذا التباين الى مخاوف الشركات المرتبطة بتوقعات تكاليف الانتاج في الفترة المقبلة. واكد الخبراء ان هذا التراجع لا يقلل من حجم التفاؤل العام الذي يشهده السوق، خاصة وان المؤشر العام اظهر نموا شهريا بنسبة 0.3 في المئة، وهو ما يمثل انعكاسا ايجابيا للسياسات الاقتصادية الداعمة للنمو.
مؤشرات الثقة تعزز وتيرة النمو الاقتصادي
وشدد القائمون على رصد النشاط الاقتصادي على ان استقرار ثقة الاعمال فوق حاجز الخمسين نقطة يعد مؤشرا قويا على متانة القطاع الخاص وقدرته على التوسع رغم التحديات العالمية. واضافت التقارير ان الشركات السعودية باتت اكثر تفاؤلا بشان مستقبل ادائها المالي، مما يشير الى استمرار الزخم الايجابي في مختلف الانشطة الاقتصادية خلال الفترة القادمة.
