كشفت هيئة النقل البري عن بيانات تشغيلية لافتة خلال شهر اب الماضي، حيث سجلت المرحلتان الاولى والثانية من مشروع النقل المنتظم ما يزيد عن 344 الف راكب عبر اكثر من 22 الف رحلة. واظهرت الارقام ان الحافلات العاملة قطعت ما يقارب 1.44 مليون كيلومتر لربط مراكز المحافظات بالعاصمة عمان، اضافة الى تفعيل خطوط مباشرة نحو وجهات حيوية مثل المدينة الطبية. واكدت الهيئة ان هذه الخدمة باتت تشكل جزءا اساسيا من التنقل اليومي للمواطنين بين المدن.

مؤشرات الاداء التشغيلي وتطور الطلب

وبين مدير المشروع عبادة ابو قمر ان تقييم اداء المشروع لا يتوقف عند اعداد الركاب فقط، بل يمتد ليشمل مؤشرات دقيقة تتعلق بنسب تحقق الرحلات والالتزام بالترددات والمسافات المقطوعة. واضاف ان الاعتماد على الدفع الالكتروني وفر قاعدة بيانات ضخمة تساعد في فهم تركز الطلب وتحديد الخطوط التي تتطلب تحسينا في الخدمة. واشار الى ان البيانات الحالية تعكس استجابة فعلية لحاجة المواطنين لوسائل نقل يمكن الاعتماد عليها في مواعيدها.

تحليل نتائج المرحلة الاولى والخطوط الاكثر طلبا

واوضح ابو قمر ان المرحلة الاولى حققت خلال الشهر الماضي ارقاما متميزة بنقل 244 الف راكب، حيث تصدر خط السلط عمان قائمة الخطوط الاكثر استخداما، يليه خط اربد عمان وخط جرش عمان. واكد ان نمط الطلب يختلف من خط الى اخر، وهو ما يمنح ادارة المشروع مرونة اكبر في مراجعة الطاقة التشغيلية وتعديل الترددات حسب الحاجة الفعلية لكل مسار. وبينت الارقام ان ايرادات الدفع الالكتروني شهدت ارتفاعا ملحوظا رغم التغير الطفيف في عدد الرحلات، مما يشير الى كفاءة اعلى في التشغيل.

مستقبل النقل المنتظم وخطط التحسين

واضاف المسؤول ان المرحلة الثانية من المشروع سجلت بدورها قرابة 100 الف راكب عبر خطوط حيوية تربط الزرقاء وايد وعجلون والطفيلة بالعاصمة ومراكز المحافظات الاخرى. وشدد على ان الهدف القادم هو رفع موثوقية الرحلات وتعزيز التكامل في شبكة النقل لتصل بالمواطنين الى وجهاتهم الرئيسية بسهولة. واكد ان البيانات التي يتم جمعها من كل رحلة وعملية دفع الكتروني ستظل الركيزة الاساسية لاتخاذ قرارات تشغيلية تخدم المواطن وتضمن استدامة الخدمة.