كشفت وزارة الاستثمار عن توجه حكومي جديد يفرض قيودا صارمة على طرح المشاريع الكبرى للاستثمار، حيث تقرر عدم المضي في أي مشروع ما لم تتضمن خطته مشاركة محلية لا تقل عن ثلاثين بالمئة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الدولة لتحفيز الاقتصاد الوطني وضمان استفادة القطاع الخاص المحلي من الفرص المتاحة، مما يعزز من وتيرة النمو الاقتصادي في مختلف القطاعات الحيوية.
وأكدت الوزارة أن هذه السياسة الجديدة تهدف بشكل أساسي إلى خلق توازن استثماري يضمن استدامة المشاريع وتوطين الخبرات، مشيرة إلى أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي التي تتبناها الحكومة. وأوضحت أن هذه النسبة تعد حدا أدنى يضمن مشاركة حقيقية وفاعلة للمستثمر الوطني في المشاريع التي تطرحها الجهات الحكومية.
وبينت الوزارة أن هذه الخطوة تزامنت مع مناقشات موسعة حول واقع الفرص الاستثمارية والحوافز المقدمة للمستثمرين، بالإضافة إلى التحضيرات الجارية لاستضافة مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي. وأضافت أن هذه الجهود تأتي في سياق تحديث التشريعات الناظمة لبيئة الأعمال لجعلها أكثر مرونة وجذبا لرؤوس الأموال المحلية والاجنبية.
تطوير البيئة التشريعية لخدمة الاقتصاد
وأشار المسؤولون إلى أن العمل جار على تحديث الأنظمة والتشريعات الاستثمارية لضمان استقرار السياسات الاقتصادية وترسيخ الثقة في بيئة الأعمال، مؤكدين أن التعديلات الجديدة تسهم بشكل مباشر في تقليص المدد الزمنية لإصدار التراخيص والموافقات. وأوضحوا أن الهدف هو رفع كفاءة الخدمات الاستثمارية ودعم الاقتصاد الرقمي والصناعات الابداعية.
وكشفت الوزارة عن العمل الجاري حاليا لإعداد مشروع قانون الصناديق الاستثمارية، والذي يهدف إلى إيجاد إطار تشريعي موحد ومتكامل ينظم مختلف أنواع الصناديق الاستثمارية في البلاد. وأضافت أن هذا القانون سيعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية ويساعد في استقطاب الصناديق الإقليمية والدولية مع توفير أدوات تمويل حديثة لدعم سوق رأس المال.
وختم المسؤولون بالتأكيد على أن الأردن يمتلك فرصا واعدة تتجاوز التحديات الراهنة، معربين عن تفاؤلهم بقدرة الحكومة على تنفيذ هذه الإصلاحات الهيكلية بنجاح. وشددوا على أهمية التنسيق المستمر بين مختلف الوزارات والجهات المعنية والقطاع الخاص لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية لرؤية التحديث الاقتصادي.
