كشفت الدولة المصرية عن خطط طموحة لتشييد اول مركز بيانات واسع النطاق مخصص لتقنيات الذكاء الاصطناعي في خطوة تعزز مكانتها كمركز اقليمي للتكنولوجيا المتطورة، حيث من المقرر ان تصل القدرة الاستيعابية للمشروع الى 200 ميغاواط بتكلفة استثمارية تبلغ مليار دولار، وذلك بالاعتماد على التكنولوجيا المتطورة التي توفرها شركة انفيديا الامريكية.

واوضحت التقارير ان المشروع ياتي في وقت يشهد فيه العالم تنافسا محموما بين القوى الكبرى وعلى راسها الولايات المتحدة والصين للسيطرة على خارطة الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا، اذ تسعى القاهرة لتعزيز بنيتها التحتية الرقمية عبر شراكات دولية واسعة النطاق.

وبينت المصادر ان المرحلة الاولى من المشروع ستنطلق بقدرة 20 ميغاواط وبتكلفة تقدر بنحو 200 مليون دولار، حيث ستتولى تنفيذ هذه المرحلة شراكة استراتيجية تضم كل من فودافون بزنس والسويدي اليكتريك بالاضافة الى كاسافا تكنولوجيز، وهي الشريك الرئيسي لشركة انفيديا في القارة الافريقية.

مصر تعزز مكانتها كمركز اقليمي للبيانات

واكدت الجهات المعنية ان المركز سيعتمد بشكل اساسي على وحدات معالجة الرسوميات فائقة التطور التي تنتجها انفيديا، والتي تعد المحرك الرئيسي لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة، مما يضع مصر في مقدمة الدول التي تمتلك بنية تحتية رقمية قادرة على دعم الابتكار التكنولوجي.

واضافت المؤشرات ان التحرك المصري جاء بعد سلسلة من المشاورات المكثفة مع ائتلافات تقنية امريكية، وذلك في اعقاب زيارات دبلوماسية رفيعة المستوى هدفت الى تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مما يعكس رغبة القاهرة في جذب الاستثمارات الاجنبية النوعية.

واشارت التقديرات الى ان التحدي الاكبر الذي قد يواجه المشروع هو الاحتياجات الضخمة للطاقة الكهربائية، حيث تستهلك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كميات مضاعفة من الطاقة مقارنة بالمراكز التقليدية، وهو الامر الذي تعمل الحكومة المصرية على معالجته من خلال تطوير شبكات الطاقة الوطنية لتلبية متطلبات هذا القطاع الحيوي.