شهد القطاع غير الربحي اليوم خطوة تنظيمية هامة تمثلت في اطلاق دليل الحوكمة الرشيدة الموجه للجمعيات والشركات التي تعمل في هذا المجال، حيث يهدف هذا التحرك الى ارساء قواعد صلبة تعزز من الشفافية والادارة المؤسسية السليمة، بما يضمن رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة وتحقيق استدامة حقيقية للاثر التنموي الذي ينعكس بشكل مباشر على المجتمعات المحلية.
وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى ان هذا الدليل يشكل خارطة طريق عملية تساهم في ترسيخ قيم المساءلة داخل مؤسسات المجتمع المدني، موضحة ان الهدف الجوهري يكمن في تطوير الاداء المؤسسي لضمان تقديم خدمات اكثر فاعلية، مع التركيز على كسب ثقة المجتمع والشركاء في هذا القطاع الحيوي.
واشارت الوزيرة الى ان الحاجة الماسة لتحديث الادوات الرقابية والادارية جاءت نتيجة مخرجات الزيارات الميدانية واللقاءات التقييمية، مبينة ان الدليل الجديد يوفر مرجعية اكثر شمولا تتناسب مع التحديات الراهنة وتلبي الطموحات في تحسين بيئة العمل المؤسسي.
تعزيز الشفافية وتصنيف الجمعيات
واضافت بني مصطفى ان هذا الاصدار يعد ركيزة اساسية لمشروع تصنيف الجمعيات الذي تشرف عليه دائرة سجل الجمعيات، مؤكدة انه يساعد القائمين على العمل التطوعي في تحديد نقاط القوة ومجالات التطوير، مما يتيح توجيه برامج بناء القدرات نحو الاحتياجات الفعلية بدقة عالية.
وبينت الوزارة ان الدليل صمم ليكون اداة تطبيقية مرنة تساعد المؤسسات غير الربحية على تبني معايير دقيقة في الافصاح والرقابة الداخلية وادارة المخاطر، موضحة ان هذه الخطوات من شأنها حماية الموارد العامة وضمان توجيهها لخدمة الاهداف التنموية المرجوة.
واكدت ان العمل على هذا الدليل تم بمنهجية تشاركية واسعة شملت مؤسسات دولية ووطنية وجهات حكومية مختلفة، مبينا ان هذا التعاون اثمر عن اضافة نماذج عملية وادوات تطبيقية تجعل من الدليل مرجعا واقعيا يسهل على الجمعيات تبنيه وتطبيقه في مسيرتها اليومية.
