كشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن نهج تصعيدي تتبعه ايران عبر توجيه ضربات صاروخية نحو دول الجوار بدلا من التركيز على اهدافها المعلنة، اذ يرى خبراء ان هذا السلوك يعكس رغبة حقيقية في توسيع نطاق الصراعات الاقليمية وجر المنطقة الى حالة من عدم الاستقرار الممنهج. واكد مراقبون ان استهداف الاراضي الاردنية ودول خليجية يكشف نية مبيتة تتجاوز الادعاءات الاعلامية التي تسوقها طهران لتبرير افعالها غير القانونية.
واشار محللون الى ان تبريرات الجانب الايراني حول استهداف قواعد عسكرية هي مجرد ذرائع واهية لا اساس لها من الصحة، خاصة وان الاردن اكد مرارا خلو اراضيه من اي قواعد عسكرية اجنبية، مما يضع هذه الهجمات في اطار العدوان المباشر الذي يخالف كافة القوانين والاعراف الدولية. وشدد هؤلاء على ان التناقض بين الخطاب الايراني والواقع الميداني يثبت ان الهدف الحقيقي هو زعزعة امن الدول العربية المستقرة.
وبينت المعطيات ان القوات المسلحة الاردنية نجحت في التصدي للهجوم الصاروخي بكفاءة عالية، حيث تم اعتراض معظم الصواريخ الباليستية التي اطلقت من الاراضي الايرانية دون وقوع اي خسائر بشرية، مما يعكس يقظة المنظومة الدفاعية وقدرتها على حماية السيادة الوطنية في اصعب الظروف. واوضحت الجهات المختصة ان العمليات الميدانية لتأمين مناطق سقوط الشظايا تجري وفق اعلى درجات الدقة والاحترافية.
استراتيجيات الردع الاقليمي في مواجهة التهديدات الايرانية
واوضح خبراء استراتيجيون ان استمرار هذه الانتهاكات قد يدفع الدول المستهدفة الى تغيير عقيدتها الدفاعية، والانتقال من وضعية رد الفعل الى استراتيجيات دفاعية استباقية ترفع تكلفة التجاوزات الايرانية بشكل كبير. واضافوا ان القانون الدولي يكفل للدول المتعرضة للعدوان حق الدفاع عن النفس واستخدام كافة الوسائل المتاحة لردع المعتدين وحماية الحدود والمواطنين.
واكد مراقبون ان المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكاتفا اقليميا لمواجهة هذه التهديدات المباشرة، مشيرين الى ان السياسة الايرانية التي تعتمد على تصدير الازمات للخارج لن تحقق اهدافها في ظل وجود منظومات دفاعية متطورة وارادة سياسية صلبة لدى الدول العربية. واضافوا ان المرحلة القادمة ستشهد المزيد من التقييمات الميدانية لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الخطيرة التي تهدد السلم والامن الاقليمي.
