وجه وزير النقل الامريكي شون دافي انتقادات حادة لشركة فورد للسيارات على خلفية تعاونها التقني مع شركة سي اي تي ال الصينية المتخصصة في صناعة البطاريات. وكشفت الرسالة الموجهة الى الرئيس التنفيذي للشركة جيم فارلي عن وجود مخاوف متزايدة لدى الادارة الامريكية بشان مستقبل سلاسل التوريد المحلية وارتباطها بتكنولوجيا مدعومة من بكين. واظهر دافي في رسالته استياء واضحا من توجهات الشركة العريقة التي باتت تربط مستقبلها الصناعي بشريك صيني يثير تساؤلات حول الامن القومي والاقتصادي للبلاد.
واكد الوزير ان الاعتماد على تقنيات اجنبية في تصنيع السيارات الكهربائية داخل الولايات المتحدة يتعارض بشكل مباشر مع روح السياسات الوطنية الرامية الى تعزيز الاستقلالية الصناعية. واشار الى ان هذه الخطوة ترسم صورة مقلقة للشركات الامريكية التي تسعى لتعظيم ارباحها عبر بوابات تقنية خارجية قد تهدد السيادة التكنولوجية للولايات المتحدة في قطاع حيوي ومستقبلي.
رد فورد على الاتهامات الامريكية
وبينت شركة فورد في بيان رسمي رفضها القاطع لهذه الاتهامات واصفة اياها بانها تفتقر للدقة وتتضمن اخطاء جوهرية في فهم طبيعة الاتفاق المبرم. واوضحت الشركة انها كانت تفضل التواصل المباشر قبل تصعيد الامر لوسائل الاعلام لتوضيح التزامها الكامل تجاه الاقتصاد الامريكي وخلق فرص عمل للمواطنين داخل البلاد.
واضافت فورد ان التعاون مع الشركة الصينية يقتصر على ترخيص محدود للتكنولوجيا والخدمات ولا يتضمن باي حال من الاحوال انشاء مشروع مشترك او نقل ملكية المصانع لاطراف اجنبية. وشددت على ان جميع العمليات الانتاجية داخل مصانعها تدار بالكامل من قبل ادارة الشركة وتعتمد على عمالة امريكية خالصة لضمان السيطرة الكاملة على مخرجات التصنيع.
مكانة سي اي تي ال في السوق العالمي
وذكرت الشركة ان استثماراتها الاخيرة التي بلغت مليارات الدولارات حظيت باهتمام واشادة من البيت الابيض نظرا لدورها في توفير الاف الوظائف الجديدة. وتعد شركة سي اي تي ال الصينية القوة الضاربة في سوق البطاريات العالمي باستحواذها على حصة تتجاوز سبعة وثلاثين بالمائة من السوق وتوريدها للعديد من عمالقة صناعة السيارات حول العالم مثل تسلا وبي ام دبليو.
واكدت التقارير ان هذا النزاع يعكس حدة التنافس الجيوسياسي بين واشنطن وبكين في قطاع السيارات الكهربائية الذي بات يمثل جوهر الصراع التكنولوجي في الوقت الراهن.
