تتصدر المملكة الاردنية الهاشمية قائمة الدول الداعمة للبنان في ظل الظروف الراهنة حيث يمثل الجسر الاغاثي البري الذي دشنته عمان شريانا حيويا لايصال المساعدات العاجلة للمتضررين والنازحين. واكد مسؤولون في الهيئة العليا للاغاثة اللبنانية ان هذه المبادرة الاردنية تعد فكرة رائدة ونموذجا يحتذى به في العمل الانساني الدولي حيث ساهمت في تسهيل مهمة المنظمات والوكالات العالمية في الوصول الى المناطق المنكوبة.

واضافت الهيئة ان التنسيق المشترك بين الجانبين الاردني واللبناني يضمن دقة وصول المساعدات وفقا للاحتياجات الميدانية المتغيرة، موضحا ان الامتنان الشعبي والرسمي في لبنان يعكس عمق العلاقات الاخوية مع الاردن بقيادته وشعبه. وبينت التقارير ان الجسر البري يواصل عمله بكفاءة عالية لتوفير المواد الغذائية والطبية ومستلزمات النظافة التي تتطلبها الاوضاع الانسانية الصعبة.

واشار المسؤولون الى ان تحديد الاولويات يتم عبر قنوات تواصل مباشرة تضمن تلبية احتياجات النازحين في مراكز الايواء، مؤكدا ان هذه المساعدات تشكل دعما جوهريا للفئات الاكثر تهميشا في المجتمع اللبناني. واكد ان الجهود مستمرة لتوسيع نطاق الاستجابة لتشمل حلول ايواء مؤقتة للعائلات التي فقدت منازلها بفعل الاحداث الاخيرة.

استراتيجية التنسيق الميداني للاغاثة الاردنية

وبينت المصادر ان المساعدات الطبية يتم اختيارها بدقة متناهية بالتنسيق مع وزارة الصحة اللبنانية لضمان مطابقتها للمعايير المطلوبة، موضحة ان القوافل الاردنية اصبحت علامة فارقة في سرعة الاستجابة للازمات. واكدت ان الهيئة العليا للاغاثة تسعى جاهدة للوصول الى كافة المناطق اللبنانية لتقديم الدعم الغذائي والصحي للنازحين في اماكن تواجدهم.

واوضحت التقارير ان لبنان يمتلك شبكة واسعة من الصداقات الدولية التي بدات تتحرك فعليا للاستجابة للنداءات الاممية، مشددة على ان الدور الاردني يظل في الطليعة كركيزة اساسية في منظومة العمل الاغاثي. واضافت ان استمرارية تدفق هذه المساعدات تعزز من قدرة لبنان على تجاوز التحديات الراهنة وتخفف من وطأة المعاناة الانسانية عن كاهل المواطنين.