اتخذ البنك المركزي الاوروبي قرارا جديدا برفع اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الى 2.5 بالمئة في مسعى للسيطرة على التضخم المتصاعد. وجاء هذا التحرك في ظل تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية التي اثرت بشكل مباشر على تكاليف الطاقة واسعار النفط والغاز في الاسواق الدولية. ويعد هذا القرار ثاني اجراء من نوعه هذا العام لضمان استقرار الاسعار داخل منطقة اليورو.
واوضحت الهيئة المالية الاوروبية ان الارتفاع المستمر في اسعار النفط الذي تجاوز حاجز المئة دولار للبرميل يفرض تحديات كبيرة على الاقتصاد. وبينت ان الضغوط التضخمية الناتجة عن تكاليف الطاقة بدات تنتقل فعليا الى اسعار السلع الاساسية والخدمات التي يستهلكها المواطنون بشكل يومي. واكدت ان هذه الخطوة ضرورية للحد من التداعيات الاقتصادية السلبية التي تهدد النمو في القارة العجوز.
تحديات التضخم والسياسة النقدية الاوروبية
وكشفت التحليلات الاقتصادية للبنك ان النزاعات الاقليمية في الشرق الاوسط لا تزال تشكل المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار في اسعار الطاقة. وشددت المؤسسة على ان التضخم سيظل مرتفعا لفترة زمنية اطول من المتوقع مما يتطلب استمرار اليقظة النقدية. واشارت الى ان الهدف الاستراتيجي يظل تثبيت معدلات التضخم عند مستوى 2 بالمئة على المدى المتوسط لحماية القدرة الشرائية في اوروبا.
