صعدت واشنطن من ضغوطها الاقتصادية على طهران عبر توسيع نطاق العقوبات لتشمل 36 هدفا جديدا في قطاع الطيران، حيث كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن ادراج 27 شركة طيران ايرانية ضمن القائمة السوداء، اضافة الى 8 شركات اجنبية ورجل اعمال مصري يقيم في الامارات، مبينا ان هذه الخطوة تاتي في سياق تقويض قدرات الدعم اللوجستي لشركات مرتبطة بالحرس الثوري.
واوضحت الخزانة الامريكية ان الشركات الايرانية المستهدفة خضعت للعقوبات بموجب اوامر تنفيذية تتعلق بقطاع الطيران، في حين جاء استهداف الكيانات الاجنبية ورجل الاعمال المصري نتيجة تورطهم في تسهيل عمليات دعم لشركة ماهان اير الخاضعة لعقوبات امريكية سابقة، مؤكدة ان هذه الشبكة ساهمت في نقل طائرات بوينغ عبر مسارات دولية معقدة.
واكدت البيانات الرسمية ان القائمة تضم اسماء بارزة في سوق الطيران الايراني مثل زاجروس وايران آسمان وكيش اير وقشم اير، موضحا ان العقوبات تهدف الى تجفيف منابع الدعم الفني واللوجستي لهذه الشركات، ومنعها من الوصول الى الخدمات المالية الامريكية او التعامل مع اشخاص امريكيين لضمان عدم استمرار تدفق الموارد.
تداعيات العقوبات الامريكية على قطاع الطيران الايراني
وبينت واشنطن ان الاجراءات الجديدة تتضمن تجميد الاصول المالية للجهات المعنية داخل الولايات المتحدة، مشددا على ان المؤسسات المالية الدولية قد تواجه قيودا ثانوية صارمة في حال ثبت تورطها في تقديم خدمات مالية او تامينية لهذه الشركات، مما يرفع من تكاليف المخاطر المرتبطة بالتشغيل الجوي في ايران.
واضافت الوزارة ان القرار لا يغلق الاجواء الايرانية بشكل كامل، لكنه يعلق تفويضات عامة كانت تتيح دفع رسوم العبور والتزود بالوقود وخدمات الصيانة الطارئة للطائرات التي تحمل محتوى امريكيا، موضحة ان هذا التضييق سيزيد من تعقيدات الامتثال امام البنوك وشركات التأمين الدولية التي تتعامل مع طهران.
وكشفت منظمة الطيران المدني الايرانية في ردها الاولي ان هذه العقوبات ستؤدي بلا شك الى ارتفاع تكاليف التشغيل الفنية، موضحة انها قد تفرض تحديات اضافية في توفير قطع الغيار اللازمة للصيانة، لكنها شددت في الوقت ذاته على استمرار الرحلات الجوية وفق معايير السلامة المتبعة.
تاثير القيود على سلاسل الامداد والخدمات الارضية
واظهرت التحليلات ان القرار الامريكي يضع الشركات الاجنبية في تركيا والامارات وبريطانيا وكازاخستان تحت مجهر الرقابة، مؤكدا ان الدور الذي لعبته هذه الشركات في نقل الطائرات كان المحرك الرئيسي لهذه الموجة من العقوبات، خاصة مع وجود رجل اعمال مصري يمتلك شبكة لوجستية تدعم ماهان اير.
واكدت المصادر ان هذا التحرك يهدف الى عزل الطيران الايراني عن الاسواق العالمية، مبينا ان العقوبات ستنعكس بشكل مباشر على كلفة التأمين والصيانة والخدمات الارضية للرحلات الدولية، مما يجعل من الصعب على طهران الحفاظ على وتيرة العمليات الجوية بنفس الكفاءة السابقة.
واوضحت الخزانة الامريكية ان فترة سماح محدودة منحت لانهاء بعض المعاملات العالقة وفق الرخصة العامة دي دي، مؤكدة ان هذا الاجراء يغلق الباب امام اي استثناءات كانت ممنوحة لسلامة الطائرات، مما يزيد من الضغط على قطاع النقل الجوي الايراني في ظل التوترات المتصاعدة.
