شهدت الساحة التربوية صدور نظام جديد ينظم عمل اندية العاملين في وزارة التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية التابعة لها، حيث يهدف هذا التحرك التنظيمي الى خلق بيئة اجتماعية وثقافية وتربوية متكاملة تدعم الكوادر التعليمية واسرهم، وياتي هذا النظام ليعزز اواصر التواصل والتكافل بين الموظفين من خلال توفير اطار مؤسسي ينظم الانشطة والفعاليات المختلفة التي تخدم العاملين في الميدان التربوي وتلبي احتياجاتهم المتنوعة.

واوضحت الوزارة ان النظام الجديد يتيح انشاء ناد او اكثر في كل محافظة بقرار وزاري بناء على تنسيب لجنة مختصة، مع مراعاة توفر الامكانات اللازمة لدعم هذه الاندية، واكدت ان الوزارة ستعمل على توفير المباني المناسبة وتجهيزها بالاثاث المطلوب لضمان تقديم بيئة مريحة للاعضاء تساعدهم على تبادل الخبرات وتنمية الوعي المهني والثقافي والرياضي.

وبين النظام شروط الانتساب التي تشمل الموظفين العاملين في الوزارة او المؤسسات التعليمية، بالإضافة الى المتقاعدين والمعارين والمجازين دون راتب، واشترط ان يكون المتقدم اردني الجنسية وغير محكوم بقضايا مخلة بالشرف او الامانة، كما حدد النظام رسوم انتساب بقيمة خمسة دنانير تدفع لمرة واحدة، واشتراكا سنويا بقيمة اثني عشر دينارا يتم اقتطاعه شهريا من العاملين او دفعه دفعة واحدة للمتقاعدين.

الية عمل الاندية والحوكمة الادارية

وكشفت التعليمات عن تشكيل لجنة عليا لشؤون الاندية برئاسة امين عام الوزارة، تتولى مهام الاشراف العام والتنسيب باسماء الهيئات الادارية واعتماد الخطط السنوية، واضافت ان الهيئة العامة لكل ناد ستتولى اقرار الموازنة والحسابات الختامية، مع السماح بعقد الاجتماعات الكترونيا لتعزيز المرونة في اتخاذ القرارات وضمان مشاركة واسعة من جميع الاعضاء.

وتابعت النصوص القانونية تفاصيل تشكيل الهيئة الادارية لكل ناد، حيث تتكون من سبعة اعضاء يعينهم الوزير لمدة عامين، مع مراعاة تمثيل المتقاعدين في هذه الهيئات، وشددت على حظر قيام الهيئة باي تواصل مع جهات خارجية او تنظيم رحلات خارج المملكة دون الحصول على موافقة مسبقة من اللجنة المختصة، كما اعتبر النظام الهيئة منحلة حكما في حال شغور اكثر من نصف اعضائها.

واشارت البنود المالية الى ان السنة المالية للاندية تبدا من كانون الثاني وتنتهي في كانون الاول من كل عام، مع وجوب ايداع الاموال في حسابات بنكية معتمدة، واوضحت انه سيتم تخصيص نسبة من عوائد استثمار مرافق الاندية لصالح الوزارة، كما خضعت كافة حسابات الاندية لرقابة ديوان المحاسبة لضمان الشفافية والالتزام بالقوانين المالية المتبعة.

ضوابط العضوية والرقابة المالية

وذكر النظام حالات فقدان العضوية التي تشمل عدم سداد الالتزامات المالية لمدة عام او اتلاف ممتلكات النادي، اضافة الى عرقلة سير العمل او ارتكاب افعال مخلة بالاخلاق والاداب العامة، واكدت القرارات ان هذه الاندية ستخضع لانظمة المشتريات الحكومية وقوانين تحصيل الاموال العامة لضمان سير عملها وفق اطار قانوني محكم يحمي حقوق كافة الاطراف.

واكدت المصادر ان هذا النظام يمثل نقلة نوعية في دعم الموارد البشرية بقطاع التعليم، حيث يفتح الباب امام الموظفين لاستثمار اوقاتهم في انشطة هادفة ترفع من روحهم المعنوية وتساهم في تحسين جودة بيئة العمل بشكل عام، ويعد هذا التوجه جزءا من استراتيجية الوزارة لتطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة لكوادرها في مختلف محافظات المملكة.

واختتمت الوزارة بتوضيح ان كافة الاندية القائمة حاليا ستعتبر منضمة ومكيفة اوضاعها وفقا لهذا النظام الجديد، مما يضمن توحيد الاجراءات والمعايير في كافة الاندية التابعة للمؤسسات التعليمية، مع استمرار العمل على تحديث التعليمات بما يخدم المصلحة العامة للعاملين في القطاع التربوي.