انطلقت في العاصمة الاذربيجانية فعاليات اسبوع باكو للعمل المناخي وسط مشاركة دولية واسعة تهدف الى وضع خارطة طريق عملية لتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي. وتركز النقاشات الجارية على اليات تمويل المشاريع المناخية وسبل خفض الانبعاثات الكربونية عبر تعزيز التعاون الاقليمي في هذا الملف الحيوي.

واوضحت التقارير الواردة من قلب الحدث ان اذربيجان تبرز كلاعب محوري في سوق الطاقة الخضراء من خلال استراتيجيتها الطموحة لتصدير الكهرباء المولدة من مصادر متجددة وتطوير تقنيات الهيدروجين الاخضر. وبينت النقاشات ان الربط الكهربائي بين الشبكات الاقليمية يعد ركيزة اساسية لضمان امن امدادات الطاقة ودعم التحول المستدام في المنطقة.

واكد مختار باباييف رئيس مؤتمر الاطراف التاسع والعشرين ان المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مرحلة الوعود المناخية الى التنفيذ الفعلي على ارض الواقع. وشدد على ان استمرار تنظيم هذا الحدث يعكس التزام الدولة المستضيفة ببناء شراكات دولية قوية قادرة على مواجهة التحديات البيئية المتصاعدة.

استشراف مستقبل المناخ عبر التكنولوجيا والابتكار

وكشفت نيجار ارباداراي البطلة رفيعة المستوى لتغير المناخ ان اسبوع باكو اصبح منصة عالمية رائدة للحوار المناخي المستمر. واضافت ان الفعاليات لا تقتصر على الطاقة فحسب بل تمتد لتشمل دمج الذكاء الاصطناعي في قطاعات الزراعة وادارة الموارد المائية لتعزيز القدرة على التكيف مع المناخ المتغير.

وبينت الجلسات الحوارية ان التكنولوجيا الرقمية تلعب دورا حاسما في تحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتقليل الهدر في الانظمة الحيوية. واشارت المداخلات الى ان التنسيق مع اسبوع المناخ التابع للامم المتحدة يمنح هذه الفعاليات زخما دوليا اضافيا لدفع عجلة الابتكار البيئي نحو افاق جديدة.

واكد المشاركون في ختام الجلسات ان تكامل الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص يظل الضمانة الوحيدة لتحقيق الاهداف العالمية للحياد المناخي. واختتمت الفعاليات بالتأكيد على ان باكو ستظل مركزا استراتيجيا لصياغة الحلول المناخية المبتكرة التي تخدم الكوكب في المستقبل.