شهدت الاسواق المالية اليابانية موجة من البيع المكثف خلال تعاملات اليوم حيث سجل مؤشر نيكي القياسي تراجعا ملموسا وسط حالة من القلق التي تسيطر على المستثمرين نتيجة التوقعات المتزايدة بشأن قرارات الفائدة الامريكية. واضافت تقارير اقتصادية ان الارتفاع الملحوظ في اسعار النفط العالمية ساهم في تعميق المخاوف من استمرار ضغوط التضخم وهو ما دفع الاسهم اليابانية نحو المسار الهابط في ختام جلسة التداول. وبينت البيانات ان المؤشر فقد جزءا كبيرا من قيمته متاثرا بحالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية الراهنة.

تداعيات السياسة النقدية واسعار الطاقة على الاسهم

واكد محللون في السوق ان توجهات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي نحو تشديد السياسة النقدية باتت المحرك الرئيسي لاداء البورصات العالمية وليس فقط السوق الياباني. واوضح خبراء ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية جاء ليعزز من فرضية بقاء الفائدة مرتفعة لفترة اطول مما انعكس بشكل مباشر على تراجع شهية المخاطرة لدى المتعاملين في طوكيو. وشدد مراقبون على ان قطاع التكنولوجيا كان الاكثر تضررا من هذه الضغوط حيث قادت الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حركة الانخفاض في المؤشر العام.

ارتفاع عوائد السندات اليابانية وضغوط التضخم

واشار خبراء ماليون الى ان سوق السندات الحكومية اليابانية لم تكن بمعزل عن هذه الاضطرابات حيث سجلت العوائد ارتفاعات متتالية عبر مختلف آجال الاستحقاق. واضافت البيانات الصادرة اليوم ان تضخم اسعار الجملة في اليابان لا يزال عند مستويات مرتفعة مما يضع بنك اليابان تحت ضغط متزايد لاتخاذ خطوات اكثر صرامة في سياسته النقدية المقبلة. وبينت التحليلات ان العائد على السندات القياسية لاجل عشر سنوات شهد صعودا لافتا مما يعكس توقعات السوق بتحرك البنك المركزي الياباني لمواجهة الضغوط السعرية المتصاعدة في الفترة القادمة.