سجلت الاسهم الاوروبية تحركا طفيفا نحو الصعود خلال تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر التي تسيطر على الاسواق المالية العالمية. وتأتي هذه التداولات في وقت تتجه فيه المؤشرات الرئيسية لتسجيل خسائر اسبوعية هي الاكبر منذ عدة اشهر نتيجة الضغوط المتزايدة من ارتفاع عوائد السندات والمخاوف المرتبطة بمسار اسعار الفائدة. حيث يترقب المستثمرون بحذر صدور بيانات التضخم الامريكية التي قد تغير وجهة السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.
وارتفع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة محدودة ليحاول تعويض جزء من خسائره السابقة التي دفعته للوصول الى ادنى مستوياته في شهرين. واشار محللون الى ان حالة القلق لدى المتداولين تضاعفت عقب القرارات الاخيرة للمركزي الاوروبي الذي ابقى على معدلات الفائدة دون تغيير مع التحذير من مخاطر التضخم المرتبطة بصعود اسعار الطاقة عالميا.
وبينت التحليلات ان استمرار اسعار النفط فوق مستويات مرتفعة يضيف مزيدا من التعقيد للمشهد الاقتصادي الحالي. واكد مراقبون ان التوجه المتشدد للبنوك المركزية عزز التوقعات بمزيد من التشديد النقدي وهو ما انعكس بشكل مباشر على عوائد السندات الحكومية التي شهدت قفزات ملحوظة على مستوى العالم.
تأثير عوائد السندات ومسار الفائدة على الاسواق
واوضح خبراء ان عوائد سندات الخزانة الامريكية لا تزال تحوم قرب مستويات حرجة تراقبها الاسواق بدقة لدلالتها على تكاليف الاقتراض العالمية. وشدد المتعاملون على ان الانظار تتجه الان نحو مؤشر اسعار المستهلكين في الولايات المتحدة باعتباره البوصلة التي ستحدد قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المرتقب الاسبوع المقبل.
وكشفت حركة الاسهم الفردية عن تباين في الاداء حيث قفز سهم شركة تكنوبروب الايطالية المتخصصة في اختبار اشباه الموصلات بعد انباء ايجابية حول نتائج اعمال كبرى شركات التكنولوجيا العالمية. واضاف مستثمرون ان هذه التحركات النوعية تظهر ان الفرص الاستثمارية لا تزال موجودة رغم الضغوط الكلية التي تهيمن على المناخ العام للاسواق.
