شهدت مؤشرات الاسهم الاسيوية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم متاثرة بحالة عدم الاستقرار التي خيمت على بورصة وول ستريت الامريكية وسط قلق المستثمرين من تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتداعياتها المباشرة على اسعار الطاقة العالمية. واوضحت البيانات الاقتصادية ان استمرار صعود خام برنت وتخطيه حاجز الـ 108 دولارات للبرميل ساهم في زيادة الضغوط على الاسواق المالية العالمية مما دفع المستثمرين للاتجاه نحو بيع الاسهم في ظل مخاوف من تضرر الارباح المستقبلية للشركات الكبرى.

وبينت التعاملات الصباحية هبوط مؤشر نيكي الياباني بنسبة وصلت الى 2.8 في المائة وسط تراجعات حادة طالت اسهم التكنولوجيا وشركات الاستثمار العملاقة مثل سوفت بنك. واكد المحللون ان هذا الاداء الضعيف يعكس حالة الترقب الحذر التي تسيطر على المتداولين بانتظار صدور تقارير التضخم الامريكية التي قد تغير مسار السياسة النقدية في الفترة القادمة.

تداعيات ازمة الطاقة على البورصات العالمية

وكشفت مؤشرات اسواق كوريا الجنوبية وهونغ كونغ عن خسائر مماثلة حيث سجل مؤشر كوسبي تراجعا بنسبة 2.3 في المائة مع انخفاض اسهم قيادية مثل سامسونغ وهاينكس. واضافت التقارير ان التاثير السلبي امتد ليشمل ايضا اسواق الصين وتايوان والهند مما يعكس حالة من الذعر الجماعي لدى المستثمرين في الاسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء.

واظهرت بيانات سوق السندات الامريكية ارتفاعا في عوائد الخزانة لاجل 10 سنوات وهو ما زاد من الضغوط البيعية على الاسهم في وول ستريت خلال الجلسات الماضية. واشار الخبراء الى ان هشاشة الموقف الحالي في مضيق هرمز وممرات نقل الطاقة الحيوية تظل العامل الابرز في تغذية المخاوف بشان امدادات النفط العالمية في المستقبل القريب.

مستقبل التضخم وقرارات الفيدرالي

وتابعت الاسواق بتركيز شديد تحركات اسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة والتي اظهرت ارتفاعات جديدة تفوق توقعات المحللين. واكدت التقارير ان هذه البيانات تضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي امام تحديات صعبة في اجتماعه المرتقب لاتخاذ قرارات حاسمة بشان اسعار الفائدة للسيطرة على وتيرة التضخم المتسارعة.

وبينت التعاملات ان الدولار شهد تحركات متذبذبة امام العملات الرئيسية وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المشهد المالي العالمي. وشدد المراقبون على ان الاسواق ستظل في حالة ترقب شديد لاي تطورات سياسية او اقتصادية قد توفر مؤشرات حول اتجاهات السياسة النقدية الامريكية خلال المرحلة المقبلة.