قرر البنك المركزي التركي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 37 في المئة وذلك للاجتماع الخامس على التوالي في خطوة جاءت متوافقة مع معظم التوقعات الاقتصادية السائدة. ويأتي هذا القرار في ظل مساعي السلطات النقدية للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة ومراقبة التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على استقرار الاسواق العالمية.

واضافت التقارير الصادرة ان هذا التوجه يهدف الى الحفاظ على استقرار العملة المحلية في مواجهة الضغوط الخارجية التي تفرضها تقلبات اسعار الطاقة العالمية. وبينت المعطيات ان البنك المركزي يواصل اعتماد استراتيجية حذرة لضمان عدم حدوث هزات جديدة في الاقتصاد الوطني الذي يعاني من تداعيات التضخم المرتفع.

واكد المحللون ان تثبيت الفائدة يعكس رغبة صناع السياسة في تركيا بمنح الاقتصاد فرصة لالتقاط الانفاس مع استمرار مراقبة الاوضاع الاقليمية. واشاروا الى ان البنك المركزي يحتفظ بأدواته الاخرى مثل ممر الفائدة للتحكم في تكاليف التمويل عند الحاجة دون المساس بالسعر الرئيسي حاليا.

توقعات التضخم وتأثير التوترات الاقليمية

وكشفت البيانات الاخيرة عن رفع البنك المركزي لتوقعاته بخصوص معدل التضخم بنهاية الفترة المقبلة ليصل الى 28 في المئة مما يعكس تحديات كبيرة امام صانع القرار الاقتصادي. واوضحت التقديرات ان الحكومة تضع في اعتبارها ارقاما متقاربة قد تصل الى 28.4 في المئة نتيجة استمرار ارتفاع تكاليف الاستيراد.

وشدد الخبراء على ان التوترات الجديدة في المنطقة تلعب دورا محوريا في رسم ملامح السياسة النقدية خلال الاشهر القادمة. وبينت المؤشرات ان استمرار الحرب الاقليمية يضغط بقوة على ميزان المدفوعات التركي مما يجعل من الصعب اتخاذ قرارات تخفيفية سريعة في الوقت الراهن.

واظهرت المتابعات ان الاقتصاد التركي المعتمد بشكل كبير على الاستيراد يظل عرضة للتأثر المباشر باي تغير في اسعار الطاقة العالمية. واكدت الجهات المعنية ان الرقابة اللصيقة على مؤشرات التضخم ستظل هي المحرك الاساسي لأي قرارات مستقبلية قد يتخذها البنك المركزي في اجتماعاته القادمة.