كشف استطلاع رأي حديث عن تحول ملحوظ في اتجاهات الشارع الاردني نحو العمل الحكومي والاولويات الوطنية حيث تصدر الملف الاقتصادي قائمة اهتمامات المواطنين باعتباره التحدي الاكبر الذي يواجه المملكة في المرحلة الراهنة.
واظهرت النتائج ارتفاعا ملموسا في مستويات الثقة بالحكومة لتصل الى 49 بالمئة بزيادة بلغت 10 نقاط مقارنة بالفترات السابقة وهو ما يعكس تحسنا في نظرة المواطن للاداء العام للجهاز التنفيذي في الدولة.
وبينت الدراسة ان نسبة الرضا عن الاداء الحكومي العام قد صعدت لتصل الى 61 بالمئة كما سجلت الثقة بشخص رئيس الوزراء ارتفاعا مماثلا مما يشير الى تعزيز جسور التواصل بين المواطن ومؤسسات صنع القرار.
مؤسسات الدولة والاولويات الخدمية
واكدت المعطيات ان القوات المسلحة والاجهزة الامنية لا تزال تحظى باعلى درجات الثقة لدى الجمهور حيث بلغت نسب التاييد لها 96 و91 بالمئة على التوالي مما يعكس استقرارا في ثقة المواطن بالمنظومة الامنية والسيادية.
واضاف التقرير ان القطاعات الخدمية نالت تقييمات ايجابية حيث وصلت نسبة الرضا عن حفظ الامن والنظام الى 90 بالمئة بينما حظيت خدمات الكهرباء والرعاية الصحية والتعليم بنسب رضا تراوحت بين 66 و79 بالمئة وهي مؤشرات تدلل على فعالية الجهود المبذولة في هذه المجالات.
واشار المشاركون في الاستطلاع الى ان التنمية الاقتصادية هي المسار الاهم في الانفاق الحكومي حيث نالت اولوية قصوى بنسبة 35 بالمئة وهو ما يعكس تطلع المجتمع نحو فرص عمل حقيقية ونمو مستدام يتجاوز اشكال الدعم المباشر.
تطلعات بيئية وسياسية
وذكر الاستطلاع ان الشارع الاردني يولي اهتماما كبيرا لقضايا الطاقة والبيئة اذ يفضل 93 بالمئة من المواطنين التوسع في مصادر الطاقة البديلة مع دعم واسع للتوجه نحو تقليل الاعتماد على الوقود الاحفوري.
واوضحت النتائج ان الاردنيين يتمسكون بموقفهم الثابت تجاه القضية الفلسطينية حيث صنف 91 بالمئة منهم المملكة كالدولة الاكثر التزاما بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية والوسيط الاكثر مصداقية في المنطقة.
وختم التقرير بان التوقعات الاقتصادية للمواطنين تتسم بنظرة تفاؤلية للمستقبل حيث يعتقد قطاع واسع ان الاوضاع الاقتصادية ستشهد انفراجة وتحسنا ملموسا خلال العامين المقبلين في ظل التوجهات الحكومية الجديدة.
