يستعد الاردن لاستقبال مرحلة اقتصادية مفصلية من خلال مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي الذي يمثل ركيزة اساسية لدفع علاقات المملكة مع دول الاتحاد نحو افاق ارحب تتجاوز التبادل التجاري التقليدي. واكد رئيس غرفتي تجارة الاردن وعمان خليل الحاج توفيق ان هذا الحدث يشكل محطة استراتيجية تهدف الى بناء شراكات اقتصادية عميقة قادرة على تحقيق نمو مستدام في مختلف القطاعات الحيوية. واضاف ان القطاع التجاري والخدمي ينظر بتفاؤل كبير لهذه المرحلة التي يطمح من خلالها الى زيادة الصادرات الوطنية واستقطاب استثمارات نوعية تدمج الشركات المحلية في سلاسل القيمة الاوروبية.
استراتيجية طموحة لتعزيز الصادرات والاستثمار
وبين الحاج توفيق ان المؤتمر الذي ينعقد في اطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة يهدف الى استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة والتركيز على قطاعات ذات اولوية مثل الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والاقتصاد الرقمي والصناعة والخدمات اللوجستية. وشدد على ضرورة تحويل الاهتمام الاوروبي بالمملكة الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع من خلال ربط المستثمرين بالشركات الاردنية ووضع اليات متابعة واضحة لضمان تنفيذ المخرجات. واكد ان القطاع الخاص الاردني على اتم الاستعداد للقيام بدوره في هذا المسار عبر عمل مشترك مع الحكومة والجانب الاوروبي لتحديد الفرص القابلة للتنفيذ وفق برامج زمنية دقيقة.
مؤشرات ايجابية ونمو متسارع في التبادل التجاري
واظهرت المعطيات الاحصائية الصادرة عن غرفة تجارة عمان نموا لافتا في الصادرات الاردنية الى دول الاتحاد الاوروبي حيث ارتفعت بوتيرة فاقت نمو المستوردات بمقدار 15 مرة خلال السنوات الاخيرة. واوضحت الارقام ان الصادرات الوطنية واصلت مسارها التصاعدي خلال النصف الاول من العام الحالي محققة ارتفاعا بنسبة 36.5 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بينما شهدت المستوردات تراجعا ملحوظا. وكشفت هذه البيانات عن تحسن ملموس في قدرة المنتجات الاردنية على اختراق الاسواق الاوروبية التي تعد من اكبر الاسواق العالمية من حيث القوة الشرائية.
توسيع قاعدة الاستثمار والشراكات النوعية
واكد الحاج توفيق ان المطلوب في المرحلة المقبلة هو زيادة القيمة المضافة للمنتجات الوطنية وتنويع الصادرات مع معالجة المعيقات الفنية التي قد تحد من وصولها الى الاسواق الاوروبية. وبين ان هناك امكانات تصديرية غير مستغلة تقدر بنحو 1.3 مليار دولار يجب استثمارها عبر خريطة عمل واضحة تربط القطاعين العام والخاص. واضاف ان الاستثمارات الاوروبية الحالية تتركز في قطاعات الخدمات والطاقة والصناعات الكيماوية مما يتطلب استقطاب استثمارات جديدة تسهم في نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الانتاجية المحلية.
مستقبل واعد للتحالفات الاقتصادية
واشار الى ان وجود قاعدة من الشركاء الاوروبيين المسجلين في غرفة تجارة عمان توفر ارضية صلبة للانطلاق نحو مشاريع مشتركة وتوسيع الاعمال القائمة. وشدد على اهمية دور الاردن كمنصة اقليمية للشركات الاوروبية للوصول الى اسواق المنطقة خاصة في ظل مشاريع اعادة الاعمار والفرص المتاحة في الدول المجاورة. واختتم الحاج توفيق بالتأكيد على ضرورة انشاء مكاتب تجارية متخصصة تحت مسمى بيت الاردن في العواصم الاوروبية لتكون بمثابة واجهة ترويجية دائمة للفرص الاستثمارية والمنتجات الوطنية والبرامج التحديثية التي تتبناها المملكة.
