كشف اوسمان ديون نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا عن تحول جذري في مفهوم الامن الغذائي الذي لم يعد يقتصر على تأمين الموارد الاساسية للغذاء بل امتد ليشمل منظومة اقتصادية متكاملة تربط بين قطاعات المياه والتجارة والاستثمار وخلق فرص العمل والابتكار التقني. واكد ديون ان هذه المعادلة الجديدة تتطلب رؤية شاملة تدمج التكنولوجيا في صلب العمليات الزراعية لضمان استدامة الموارد الحيوية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.

واضاف ان التوقعات تشير الى تصاعد الطلب على الموارد الغذائية بنسب مرتفعة مما يفرض ضرورة ضخ استثمارات سنوية تصل الى 12 مليار دولار لتعزيز كفاءة الري وتطوير البنية التحتية لسلاسل التبريد والتخزين والنقل. وشدد على ان الابتكار في الزراعة وتدوير المياه يعدان من الركائز الاساسية لرفع معدلات الانتاج وتقليل الهدر الغذائي الذي يمثل نزيفا للموارد المائية المحدودة.

السعودية كمركز اقليمي للامن الغذائي

وبين ديون ان المملكة العربية السعودية تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها للعب دور محوري يتجاوز نطاق الاكتفاء الذاتي المحلي لتصبح مركزا لوجستيا اقليميا للغذاء. واوضح ان الموقع الاستراتيجي للمملكة بين البحر الاحمر والخليج العربي يمنحها ميزة تنافسية كبرى مدعومة بقطاع طاقة متطور وبنية تحتية رقمية ولوجستية متقدمة.

وخلص الى ان الفرص المتاحة امام المملكة تشمل توسيع نطاق التصنيع الغذائي ومعالجة المنتجات وتعبئتها وتخزينها واعادة تصديرها بمرونة عالية. واكد ان هذه الخطوات ستساهم في ربط اسواق المنطقة بسلاسل امداد اكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التقلبات العالمية مما يحول تحدي الامن الغذائي الى محرك اقتصادي قوي للتنمية المستدامة.