انطلقت في العاصمة عمان فعاليات ورشة عمل اقليمية متخصصة تهدف الى وضع خطط استراتيجية لادارة المخاطر المرتبطة باعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في القطاع الزراعي بمشاركة واسعة من خبراء ومختصين من مختلف الدول العربية. وتأتي هذه الخطوة في اطار جهود تعزيز الامن المائي والبحث عن بدائل مستدامة لمواجهة تحديات الجفاف المتزايدة في المنطقة.
واوضحت الجهات المنظمة ان الدورة التدريبية تقام بالتعاون مع مبادرة اللجنة العلمية والتقنية للمياه الزراعية وبدعم من برامج الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الاوروبي لضمان تطبيق اعلى معايير السلامة. واكد المشاركون على اهمية تبادل الخبرات العلمية وتطبيق نهج الحواجز المتعددة الذي توصي به منظمة الصحة العالمية لضمان سلامة المحاصيل والمستهلكين.
وبين الخبراء ان الهدف الجوهري من هذه المبادرة هو تعزيز كفاءة استخدام المياه غير التقليدية ودعم المزارعين في تبني تقنيات حديثة تتماشى مع متطلبات التكيف مع التغير المناخي. واشار المتحدثون الى ان هذه الجهود تساهم بشكل مباشر في تحسين جودة المنتجات الزراعية وزيادة الرقعة الخضراء في ظل ظروف الشح المائي الحادة.
استراتيجيات وطنية لمستقبل مائي مستدام
واكد مدير قسم اعادة الاستخدام في سلطة المياه ان الاردن يضع الادارة المتكاملة للموارد المائية على رأس اولوياته لضمان استدامة القطاع الزراعي. واوضح ان التوجه نحو الاعتماد على المياه المعالجة اصبح ركيزة اساسية في الاستراتيجية الوطنية للمياه لمواجهة الطلب المتزايد وتأمين احتياجات الري بطرق آمنة وعلمية.
وشدد مسؤولون من الاتحاد الاوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية على التزامهم بدعم المشاريع التنموية التي تهدف الى تطوير البنية التحتية للمياه في دول البحر المتوسط. واضافوا ان التعاون الدولي يفتح افاقا جديدة لتمويل الاستثمارات الخضراء وتوفير المساعدة الفنية اللازمة لتمكين الدول من ادارة مواردها المائية بكفاءة عالية.
وكشفت المنسقة الاقليمية للمبادرة عن الدور الحيوي الذي تلعبه هذه الدورات في بناء قدرات الكوادر المحلية وتطوير السياسات الزراعية. واظهرت النقاشات ان تبادل المعرفة بين الدول المشاركة يساهم في تقليص الفجوة التقنية وتوحيد الجهود نحو ادارة مائية ذكية ومستدامة تخدم المجتمعات المحلية والاقتصادات الوطنية.
