تصاعدت حدة التوترات بين وزارة النقل الاميركية وشركة فورد لصناعة السيارات على خلفية الاعتماد المتزايد على تقنيات صينية في عمليات التصنيع المحلية. ووجه وزير النقل شون دافي رسالة شديدة اللهجة انتقد فيها توجه الشركة نحو تعزيز روابطها مع شركات صينية مدعومة من بكين، معتبرا ان هذا المسار يمثل صورة مقلقة لعلامة تجارية اميركية عريقة ترهن مستقبلها الاقتصادي بجهات خارجية. واكد دافي ان هذه الخطوات تتناقض بشكل مباشر مع توجهات الامن القومي الاميركي الرامية الى تعزيز استقلالية سلاسل التوريد والحد من النفوذ التقني الاجنبي في القطاعات الحيوية.

جدل حول استقلالية التصنيع في اميركا

وبين الوزير دافي ان القلق الرئيسي يتمحور حول استخدام فورد لتكنولوجيا شركة كاتل الصينية في مصانعها داخل الاراضي الاميركية. واشار الى ان مثل هذه الشراكات تضعف جهود الدولة في حماية الصناعة الوطنية وتفتح الباب امام مخاطر تتعلق بالسيادة الاقتصادية. وكشفت الرسالة الرسمية عن عدم رضا الادارة عن هذا التوجه الذي وصفه دافي بانه لا يتماشى مع روح السياسات الاقتصادية المتبعة حاليا.

رد فورد على الانتقادات الرسمية

واوضحت شركة فورد في رد سريع ومباشر ان الانتقادات الموجهة اليها تحتوي على مغالطات تقنية وتفتقر الى فهم دقيق لطبيعة التعاقدات. وشددت الشركة على ان تعاونها مع الجانب الصيني يقتصر على اتفاق محدود لترخيص التكنولوجيا والخدمات فقط، مؤكدة انها تظل المالك الوحيد للمصنع والمشغل الفعلي له مع توظيف عمالة اميركية بالكامل. واضافت الشركة انها كانت تتمنى تواصل الوزير معها بشكل مهني قبل تصعيد الامر اعلاميا لتوضيح التزامها الكامل تجاه السوق الاميركي، مذكرتا بانها ساهمت مؤخرا في خلق الاف فرص العمل عبر استثمارات ضخمة حظيت باشادة البيت الابيض في وقت سابق.