كشف الرئيس التنفيذي لهيئة التامين المهندس ناجي التميمي عن خطط طموحة تستهدف رفع رؤوس اموال قطاع التامين في المملكة لتصل الى 50 مليار ريال ما يعادل 13.3 مليار دولار خلال الفترة المقبلة. واوضح ان حجم رؤوس اموال القطاع سجل قفزة نوعية لتبلغ 36 مليار ريال مقارنة بـ 25 مليار ريال في السنوات القليلة الماضية ضمن استراتيجية وطنية تهدف الى مضاعفة حجم السوق بشكل كامل.

واضاف التميمي خلال مشاركته في مؤتمر موني 20/20 المنعقد في الرياض ان الهيئة نجحت في جذب شركات جديدة الى السوق المحلية حيث منحت رخصتين لشركتي اعادة تامين بالاضافة الى ترخيص لشركة تامين جديدة خلال الربع الحالي. وبين ان هناك توقعات بمنح تراخيص اضافية لشركات تامين واعادة تامين جديدة خلال الربع القادم في ظل تزايد الطلبات المقدمة للهيئة من مستثمرين دوليين ومحليين.

واكد ان الهيئة تواصل مراجعة العديد من الطلبات الجديدة تمهيدا لدخول لاعبين جدد الى السوق السعودي خلال الاشهر المقبلة لتعزيز التنافسية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستفيدين. واشار الى ان هذه الخطوات تاتي تماشيا مع التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة والمشاريع العملاقة التي تتطلب تغطيات تامينية متطورة ومبتكرة.

استراتيجية وطنية بـ 72 مبادرة لتطوير قطاع التامين

وبين التميمي ان تاسيس الهيئة جاء استجابة لمتطلبات الاقتصاد السعودي المتسارع حيث تم اعتماد استراتيجية وطنية شاملة تضم 72 مبادرة موزعة على 11 برنامجا لضمان نمو مستدام. واوضح ان التقنية تعد الركيزة الاساسية لهذه الاستراتيجية التي لا تقتصر مهامها على الرقابة فقط بل تمتد لتشمل تمكين القطاع وتقديم حلول اقتصادية تدعم المجتمع.

واشار الى ان الهيئة فعلت مركز بيانات متطور يربط قواعد بيانات شركات التامين بنظام الهيئة بشكل لحظي باستخدام تقنيات متقدمة لرصد التغيرات الفورية. واكد ان هذه البيانات الموحدة تساهم في تعزيز قدرة الهيئة على الاشراف والرقابة مع مشاركة المعلومات مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتعظيم الفائدة العامة.

واضاف ان الهيئة تعمل على دعم الابتكار من خلال مختبر الابتكار اي لاب الذي يوفر بيئة تجريبية آمنة لرواد الاعمال والمستثمرين لاختبار حلولهم التقنية. وشدد على ان سرعة التطور التقني تفرض ضرورة مواكبة الابتكار في التقنية التامينية لضمان تقديم خدمات تواكب تطلعات السوق وتخدم التحول الرقمي الشامل.

تعزيز بيئة الابتكار والتقنية التامينية

واوضح ان الهيئة تفتح نافذة لاستقبال الافكار والمقترحات من الشباب والمستثمرين بشكل دوري كل ستة اشهر لتشجيع الابداع. وبين ان البيئة التشريعية التجريبية تعد حجر الزاوية لاختبار الحلول الجديدة قبل اعتمادها وتوسعها في السوق. واكد التزام الهيئة بتوفير اطار تنظيمي مرن يشجع على الاستثمار ويدعم نمو قطاع التامين كرافد اساسي للاقتصاد الوطني.