كشفت شركة تشاينا غاز هولدينغز عن توقيع اتفاقية استراتيجية طويلة الامد مع شركة فينتشر غلوبال الاميركية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، وتاتي هذه الخطوة في اطار سعي الشركة الصينية لتعزيز محفظتها من مصادر الطاقة العالمية وتامين احتياجات السوق المتنامية، حيث تم الاتفاق على توريد نصف مليون طن متري سنويا لمدة عقدين تبدا من مطلع العقد القادم.
واوضحت الشركة ان هذه الصفقة ترفع اجمالي التزامات التوريد المبرمة مع الشريك الاميركي لتصل الى مستويات قياسية تبلغ 2.5 مليون طن متري سنويا، مما يعكس رغبة بكين في تنويع مصادر طاقتها رغم التحديات الجيوسياسية والرسوم الجمركية التي كانت قد اثرت سابقا على حركة التجارة الثنائية في هذا القطاع الحيوي.
وبين ليو مينغ هوي رئيس مجلس ادارة تشاينا غاز خلال مؤتمر عقد في بانكوك ان هذا التعاون يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الشركة لبناء منصة دولية متكاملة لتجارة الطاقة، مشيرا الى ان الالتزام طويل الاجل يوفر استقرارا كبيرا لعمليات الامداد ويساهم في استدامة تدفقات الوقود نحو الاقتصاد الصيني.
افاق التعاون الطاقوي بين الصين والولايات المتحدة
واكدت التقارير الاقتصادية ان هذا الاتفاق ياتي في توقيت حساس يعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة العالمية، خاصة بعد ان شهدت السنوات الماضية تراجعا ملحوظا في واردات الغاز الاميركي نتيجة التوترات التجارية التي فرضت رسوما جمركية اضافية، وهو ما دفع المستوردين الصينيين للبحث عن بدائل او تقليص الاعتماد على الشحنات القادمة من الولايات المتحدة.
واظهرت البيانات السوقية ان الصين تعمل حاليا على موازنة احتياجاتها من خلال دمج الغاز المنقول عبر الانابيب مع الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة، وهو ما ادى الى تغير في هيكل مزيج الطاقة الوطني، الا ان استمرار الحاجة للغاز المسال يظل قائما لضمان امن الطاقة في ظل تقلبات الاسعار العالمية.
واشار محللون الى ان هذه الخطوة قد تفتح الباب امام تحسن تدريجي في العلاقات التجارية الطاقوية بين البلدين، لاسيما ان الاتفاقية تتجاوز التحديات الراهنة وتنظر الى افاق بعيدة المدى، مما يعزز من مكانة فينتشر غلوبال كمورد رئيسي في السوق الاسيوية الاكبر عالميا رغم وجود تحديات ضريبية لا تزال قائمة على منتجات الطاقة.
