سلطت نخبة من السياسيين والخبراء الضوء على اهمية استثمار مخرجات الزيارة الملكية الاخيرة الى الصين لترسيخ شراكة استراتيجية شاملة تخدم المصالح الوطنية. وجاء ذلك خلال ندوة تخصصية نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية بالتعاون مع السفارة الصينية في عمان لاطلاق تقريرين حول طبيعة العلاقات الاردنية الصينية والعربية الصينية. واظهرت النقاشات وجود ارضية صلبة من التوافق السياسي بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مع التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لدفع التعاون الاقتصادي نحو افاق ارحب.

وبين سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الاردن قوة وي، ان اطلاق هذه التقارير جاء تتويجا لجهد بحثي مكثف استعرض القيم المشتركة والمنفعة المتبادلة بين الطرفين. واوضح السفير ان الزيارة الملكية الى مدن صينية متعددة شكلت محطة مفصلية في تاريخ العلاقات الثنائية، واكد رغبة بكين المستمرة في تعميق التعاون مع الاردن في مختلف المجالات الحيوية.

واكد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية حسن المومني، ان العمل على هذه التقارير استغرق عشرة اشهر لضمان بناء منظومة مرجعية علمية رصينة تدعم صناع القرار. واشار المومني الى ان هذا الجهد البحثي يهدف الى البناء على الزيارة الملكية التي تعكس مكانة الاردن الدولية، موضحا ان المركز يسعى لتقديم رؤى واضحة حول كيفية الاستفادة من هذه العلاقات في ظل المتغيرات العالمية.

افاق جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي

وشدد رئيس الوزراء الاسبق عدنان بدران على ان التوجه نحو الشرق لا يعني باي حال من الاحوال الابتعاد عن الغرب، بل يعكس توازنا سياسيا اردنيا ذكيا. واضاف بدران ان هناك فرصا كبيرة للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة والزراعة الحديثة، داعيا الى ضرورة تفعيل لقاءات دورية لمتابعة مخرجات الزيارة الملكية وتحويلها الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع.

واكد رئيس لجنة الاعلام والتوجيه الوطني في مجلس الاعيان محمد داودية، ان الزيارة الملكية الاخيرة كانت غير مسبوقة وفتحت ابوابا جديدة للتعاون المثمر. واوضح داودية ان الايام المقبلة ستشهد زيارات متبادلة لوفود صينية الى المملكة، مما سيسهم في تعميق التواصل الشعبي والرسمي بين البلدين.

وختمت الباحثة تمارا الزريقات ومساعد البحث بلال العضايلة الندوة باستعراض تفصيلي لمحاور التقارير التي شملت جوانب سياسية واقتصادية دقيقة. واكد المشاركون في ختام الجلسات على اهمية استدامة الحوار البحثي والسياسي لضمان تحقيق اقصى استفادة ممكنة من الشراكة الاستراتيجية الاردنية الصينية في المستقبل القريب.