سجلت اسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك بعد ان شهدت الجلسة السابقة تراجعا لامست فيه ادنى مستوياتها منذ اكثر من شهر، حيث يصب المستثمرون تركيزهم بشكل كامل على القرارات المرتقبة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بخصوص اسعار الفائدة، وسط بحث دقيق عن اي مؤشرات قد ترسم ملامح السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.
واستقرت المعاملات الفورية للمعدن الاصفر دون تغيير يذكر عند مستويات تقارب 2630 دولارا للاوقية، في وقت تترقب فيه الاسواق العالمية ما سيسفر عنه اجتماع البنك المركزي الامريكي الذي يختتم اعماله غدا الاربعاء، حيث تتركز التوقعات حول توجهات الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة وتأثيراتها المباشرة على حركة المعادن النفيسة.
واوضحت التحليلات الاقتصادية ان الاسواق المالية تضع احتمالات كبيرة لقرارات قد تتخذها لجنة السياسة النقدية، مما يلقي بظلاله على اداء الذهب الذي يتأثر بشدة بتقلبات الفائدة، نظرا لكونه اصلا لا يدر عائدا ثابتا، مما يجعل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به ترتفع كلما اتجهت الفائدة نحو الصعود.
تأثير السياسة النقدية على جاذبية المعدن الاصفر
وبين خبراء الاسواق ان الطريقة التي سيتم بها صياغة البيان الختامي للاجتماع ستكون اكثر اهمية من القرار نفسه بالنسبة للمستثمرين، حيث اشار محللون الى ان التلميح بدورة تشديد نقدي مستمرة قد يوجه ضربة قوية لجاذبية الذهب كوعاء استثماري آمن في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واضاف المحللون ان اتخاذ نبرة اكثر اعتدالا من جانب رئيس الفيدرالي الامريكي قد يساهم في دعم معنويات المخاطرة ويعطي دفعة ايجابية لأسعار الذهب، خاصة في ظل استمرار المخاوف الجيوسياسية العالمية التي تجعل من المعدن النفيس ملاذا يلجأ اليه الكثيرون للتحوط من تقلبات التضخم.
وكشفت البيانات الاخيرة عن تسارع وتيرة التضخم في الولايات المتحدة، وهو ما يضع ضغوطا اضافية على صناع القرار، بينما تواصل عوائد سندات الخزانة الامريكية تسجيل مستويات لافتة تؤثر بشكل مباشر على جاذبية المعادن الاخرى، حيث شهدت الفضة والبلاتين والبلاديوم تذبذبات طفيفة في التعاملات الفورية بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية.
