كشفت وزارة الاستثمار عن حزمة من التسهيلات الجديدة تهدف الى تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية في الاردن وتسريع وتيرة الاعمال. واكدت الوزارة تسجيل اكثر من 300 مشروع استثماري جديد خلال النصف الاول من العام الحالي بحجم انفاق متوقع يتجاوز 700 مليون دينار. واظهرت البيانات الرسمية ان هذه المشاريع توزعت على قطاعات متنوعة شملت الصناعة والتطوير والبنية التحتية مما يعكس ثقة المستثمرين في الخطوات الحكومية الرامية لتبسيط الاجراءات.

واضاف الامين العام لوزارة الاستثمار زاهر القطارنة ان الوزارة استحدثت نظام المسار السريع لضمان انجاز المعاملات الاستثمارية المستكملة للشروط خلال يومين عمل فقط. وبين ان هذا الاجراء يغني المستثمر عن انتظار اللجان التي قد تستغرق وقتا اطول في حال وجود نواقص او مخالفات تنظيمية. واوضح ان الهدف الرئيس من هذه الخطوة هو تقليل البيروقراطية وتوفير بيئة عمل مرنة تدعم استدامة المشاريع القائمة والجديدة.

واشار الى ان الوزارة طبقت نظام الترخيص بالامتثال الذي يتيح للمستثمر البدء في مشروعه فوريا مع استكمال المتطلبات الاخرى خلال عام واحد. وشدد على ان هذه التعديلات جاءت نتاجا لتغذية راجعة مباشرة من القطاع الخاص والمطورين لضمان مواءمة التشريعات مع احتياجات السوق الفعلي. واكد ان الوزارة تواصل العمل على تحسين الخدمات الرقمية لتسهيل رحلة المستثمر منذ لحظة التفكير في المشروع حتى التشغيل.

ادوات ذكية لدعم القرار الاستثماري

واكدت الوزارة اطلاق حاسبة الاستثمار الرقمية التي تتيح للمستثمرين تقدير تكاليف مشاريعهم بشكل دقيق قبل البدء الفعلي. وبين القطارنة ان هذه الاداة توفر بيانات حول اسعار الاراضي وتكاليف الطاقة والعمالة والضرائب لتعطي صورة واقعية تساعد في اتخاذ القرار. واضاف ان الحاسبة متاحة عبر الموقع الالكتروني للوزارة وتدعم خيارات متعددة تشمل الشراء او الاستئجار او البناء حسب نوع الاستثمار.

واوضح ان التعديلات التشريعية الاخيرة شملت ايضا السماح للشركات التي يسيطر عليها اردنيون بنسبة 50 بالمئة زائد واحد بالعمل كشركات وطنية داخل المملكة. وبين ان هذا القرار يفتح الباب امام رؤوس الاموال الاردنية المهاجرة للعودة والاستفادة من الامتيازات الممنوحة للمشاريع المحلية. واشار الى ان مدد الاعفاءات اصبحت اكثر مرونة حيث يمكن تمديدها لتصل في بعض الحالات الاستثنائية الى سبع سنوات لتعزيز تنافسية المشاريع.

واضاف ان الوزارة اصبحت الجهة المركزية في ملف منح الجنسية للمستثمرين لضمان سرعة الانجاز ووضوح المعايير. وشدد على ان الاجراءات الحالية ثابتة مع وجود انفتاح دائم للتطوير بناء على المستجدات الاقتصادية. واكد ان الوزارة تتبنى نهجا قائما على الشفافية وقياس الاثر لضمان ان تصب كل هذه الجهود في صالح الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة للشباب.