خطت مدينة العقبة الرقمية خطوة نوعية في مسار التحول التقني داخل المملكة، عبر البدء رسميا في استضافة وتشغيل منصة Klstrai كاول منصة متخصصة في قدرات حوسبة الذكاء الاصطناعي على الاراضي الاردنية. هذا الانجاز يضع الاردن على خارطة الدول التي تمتلك بنية تحتية متطورة قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للقطاعات الحيوية في ظل الطفرة العالمية نحو حلول الذكاء الاصطناعي.
واوضحت المدينة ان هذه الخطوة تفتح افاقا واسعة امام المؤسسات الحكومية والشركات الناشئة والمطورين للوصول الى موارد حوسبة فائقة الاداء محليا، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز السيادة الرقمية وضمان بقاء البيانات الحساسة داخل حدود المملكة تحت سيطرة تامة، بعيدا عن الاعتماد على البنية التحتية الخارجية.
وكشفت التقارير ان المنصة الجديدة تقدم نموذجا مرنا للمؤسسات يسمح لها بالاستفادة من قدرات الحوسبة وفق حجم اعمالها، وهو ما يلغي الحاجة الى الاستثمارات الضخمة في شراء الاجهزة او بناء مراكز بيانات خاصة، مما يسرع من وتيرة الابتكار ويقلل التكاليف التشغيلية بشكل ملموس.
تحول استراتيجي في البنية التحتية الرقمية
وبينت الشركة ان الخدمات التي توفرها المنصة تغطي طيفا واسعا من التطبيقات، بدءا من تحليل البيانات المعقدة ومعالجة الوثائق، وصولا الى تطوير المساعدات الرقمية المتقدمة واتمتة العمليات التشغيلية، مما يمنح الشركات الاردنية ميزة تنافسية في سوق العمل.
واكدت ان توطين هذه التقنيات يمثل ركيزة اساسية لدعم البحث والتطوير، حيث تتيح البيئة الحاسوبية الجديدة للمبتكرين الاردنيين اختبار وتطوير حلولهم بفاعلية عالية، مما يجعل من المملكة وجهة جاذبة للاستثمارات التقنية ومركزا اقليميا رائدا في خدمات الحوسبة المتقدمة.
واضاف الرئيس التنفيذي للمدينة اياد ابو خرما ان تشغيل هذه المنصة يعد محطة مفصلية في تعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيرا الى ان توفير هذه القدرات محليا سيمكن المطورين من بناء حلول تضاهي العالمية بكفاءة وسرعة غير مسبوقتين.
تعزيز التنافسية والابتكار المحلي
وشدد على ان هذه المبادرة تاتي امتدادا لاستثمارات مستمرة في مراكز البيانات وشبكات الاتصال الدولية، وهي تعكس الالتزام بتطوير بيئة رقمية متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني وتلبي الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنطقة.
واوضح ان المنصة ليست مجرد اداة تقنية، بل هي بيئة متكاملة تهدف الى تمكين الكفاءات الوطنية من الوصول الى ادوات متطورة، مما يعزز من مكانة الاردن كمنصة اقليمية للابتكار الرقمي في المستقبل القريب.
واشار الى ان الخطوات القادمة ستشمل توسيع نطاق الخدمات المقدمة لضمان مواكبة التطورات المتسارعة في عالم الذكاء الاصطناعي، مما يضمن استدامة النمو التقني ودعم مسيرة الرقمنة في كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية.
