كشفت مدير عام صندوق المعونة الوطنية ختام شنيكات عن تغييرات جوهرية في سياسة الدعم المقدم للمنتفعين تهدف الى تشجيعهم على دخول سوق العمل دون خوف من فقدان المعونة بشكل مفاجئ. واوضحت ان التعليمات الجديدة تمنح المستفيدين فترة سماح تصل الى عام كامل من استمرار صرف المعونة حتى بعد حصولهم على وظيفة رسمية لضمان استقرارهم المهني والمعيشي في مرحلة الانتقال من الرعاية الى الانتاج.
وبينت شنيكات ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية الصندوق الرامية الى تحويل الفئات المستهدفة من متلقين للمساعدات الى عناصر فاعلة في الاقتصاد الوطني. واكدت ان هذا التوجه يمثل ركيزة اساسية في منظومة الحماية الاجتماعية الحديثة التي تسعى لتعزيز الاعتماد على الذات وتحفيز الافراد على البحث عن فرص عمل حقيقية ومستدامة.
واضافت ان الصندوق وضع حوافز خاصة ومميزة للمتدربين من الاشخاص ذوي الاعاقة والامهات اللواتي لديهن اطفال في سن الحضانة لتسهيل اندماجهم في بيئة العمل. وشددت على وجود ضوابط جديدة تضمن جدية المتدربين اذ سيتم اقتطاع جزء من المعونة في حال الانسحاب غير المبرر من البرامج التدريبية حرصا على استغلال الفرص المتاحة وتوجيهها لمن يستحقها فعليا.
خطط التمكين الاقتصادي وبرامج التدريب المهني
واشارت شنيكات الى ان الصندوق اعتمد نهجا جديدا يركز على ربط المتدرب بمسار مهني محدد وواضح بدلا من تشتيت الجهود في دورات تدريبية عشوائية لا تخدم احتياجات سوق العمل. واوضحت ان البرامج التدريبية اصبحت تتضمن مهارات مساندة مثل التسويق لرفع كفاءة الخريجين وزيادة فرصهم في الحصول على وظائف ذات دخل جيد.
واكدت ان موازنة برامج التمكين الاقتصادي شهدت قفزة نوعية حيث ارتفعت من مبالغ زهيدة في السابق لتصل الى مليون ونصف المليون دينار مما مكن الصندوق من مضاعفة اعداد المستفيدين من التدريب المهني. وبينت ان الصندوق اجرى مسحا ميدانيا شاملا لكل فرد في سن العمل لتحديد مهاراته وميوله المهنية بهدف توجيهه نحو البرنامج التدريبي الانسب لقدراته.
واضافت ان التدريب لم يعد مجرد دورات تقنية بل اصبح مسبوقا ببرامج توعوية مكثفة تستهدف الاسر لشرح اهمية الانتقال من ثقافة الاعتماد على المعونة الى ثقافة الانتاج والعمل. ولفتت الى ان الشراكة مع القطاع الخاص اصبحت اكثر فاعلية حيث تساهم المصانع والشركات في تدريب المستفيدين على الآلات والمعدات التي يستخدمونها فعليا في مواقع عملهم.
تعزيز الشراكات الوطنية لدعم المنتفعين
واوضحت ان دور القطاع الخاص لا يقتصر على التدريب بل يمتد ليشمل برنامج كاش بلس الذي يوفر قسائم شراء للمنتفعين بدعم من شركات كبرى. واكدت ان هذه المبادرات تخفف من الاعباء المالية عن الاسر المستفيدة خاصة في المواسم التي يزداد فيها الانفاق مثل شهر رمضان وفصل الشتاء.
وبينت ان الصندوق نجح في بناء شبكة واسعة تضم اثنتي عشرة شراكة مع مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز الانتاجية وتمويل المشاريع الصغيرة. واضافت ان الصندوق يتحمل في كثير من الحالات تكاليف التدريب والمواصلات لتسهيل مشاركة المستفيدين في برامج التأهيل المهني والتمكين الاقتصادي.
واكدت في ختام حديثها ان جميع هذه الجهود تاتي في اطار تنسيق وطني شامل مع وزارة التخطيط لضمان توجيه الموارد نحو البرامج الاكثر تأثيرا في حياة المواطنين. واوضحت ان الصندوق مستمر في تطوير ادواته لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتوفير بيئة محفزة للعمل والابداع بعيدا عن الاعتماد الكلي على المساعدات المالية.
