استقبل الملك عبد الله الثاني بحضور ولي العهد في قصر الحسينية وفدا برلمانيا فرنسيا رفيع المستوى لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين عمان وباريس، حيث ركز اللقاء على عمق العلاقات التاريخية وأهمية تطوير التنسيق البرلماني والسياسي بما يخدم مصالح البلدين الصديقين في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.

واكد الملك خلال المباحثات على تقديره للدور الفرنسي الفاعل في دعم الاستقرار الاقليمي، مشيدا بقرار فرنسا استضافة جولة جديدة من اجتماعات العقبة التي تهدف الى حشد الدعم الدولي اللازم للجيش اللبناني، وبين ان هذه الخطوة تعكس التزاما مشتركا بتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية اللبنانية لضمان سيادة البلاد وامنها.

واضاف جلالته ان الاردن يضع استقرار لبنان على رأس اولوياته، مشددا على ضرورة استمرار التشاور الوثيق مع الجانب الفرنسي لضمان نجاح هذه الجهود، واوضح ان تنسيق المواقف بين عمان وباريس يعد ركيزة اساسية في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة في الوقت الراهن.

تعزيز التنسيق الدولي لدعم استقرار المنطقة

واظهر اللقاء تطابقا في وجهات النظر حول ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية الدولية، واشار المجتمعون الى اهمية التوصل الى تهدئة شاملة ومستدامة تنهي التوترات الحالية، وبينوا ان تحقيق الامن والاستقرار الاقليمي يتطلب تحركا فاعلا وموحدا من قبل المجتمع الدولي لايجاد حلول جذرية للازمات الراهنة.

وكشفت المباحثات عن حرص اردني فرنسي على ادامة قنوات الحوار السياسي، واكد المشاركون ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التنسيق لضمان انجاح المبادرات الانسانية والامنية، ولفت الحضور الى ان العلاقات بين البلدين تشكل نموذجا يحتذى به في الشراكة البناءة التي تسعى الى احلال السلام والرخاء في الشرق الاوسط.