كشفت احدث البيانات الصادرة عن المركز الوطني لحقوق الانسان عن ارتفاع ملموس في اعداد الموقوفين اداريا خلال الفترة الاخيرة اذ سجلت الارقام وصولهم الى 22620 موقوفا مقارنة بـ 20437 في الفترة السابقة. واظهر التقرير السنوي زيادة مماثلة في اعداد نزلاء مراكز الاصلاح والتاهيل حيث بلغ اجمالي النزلاء 26303 اشخاص في مقابل 25148 في العام الذي سبقه مما يضع تحديات جديدة امام الجهات المعنية بادارة هذه المراكز.
واكد المركز في تحليله ان قانون منع الجرائم رقم 7 لسنة 1954 لم يشهد اي تحديثات جوهرية خلال الفترة الماضية مشددا على ضرورة الغاء هذا القانون بشكل نهائي لتعزيز مبدا الفصل بين السلطات وضمان عدم التوسع في عمليات التوقيف الاداري التي تؤثر على سير العدالة. وبينت التقارير ان التوافق على الغاء القانون يتطلب في مرحلة انتقالية ادخال تعديلات قانونية تضمن الحد من اللجوء الى التوقيف كاجراء روتيني.
واوضحت المؤسسة الحقوقية ان هناك توجها رسميا لمعالجة مشكلة الاكتظاظ في مراكز الاصلاح عبر البدء في انشاء مركز جديد في منطقة الازرق وتوسعة المراكز الحالية في السواقة والموقر. وشددت على اهمية توفير بيئة ملائمة تراعي المعايير الانسانية من خلال تجهيز ممرات ومرافق خاصة لذوي الاعاقة في مراكز ام اللولو والزرقاء والسواقة مع العمل على تحسين ظروف اقامة النزلاء في المشاغل الحرفية.
توصيات لتعزيز المنظومة الحقوقية والاصلاحية
وبين المركز ضرورة معالجة القصور التشريعي المتعلق بجرائم التعذيب عبر تعديل المادة 208 من قانون العقوبات لضمان عدم شمول هذه الجرائم بالعفو او التقادم وتجريم الشروع بها بشكل واضح. واضاف التقرير اهمية انشاء صندوق وطني لدعم ضحايا التعذيب واعادة تاهيلهم نفسيا وجسديا مع التاكيد على ضرورة التوسع في بدائل العقوبات السالبة للحرية لتخفيف الضغط عن مراكز التاهيل.
واكدت التوصيات على اهمية الدور المجتمعي لقطاع الاعمال في توفير فرص عمل للمفرج عنهم لتقليل نسب العود الجرمي ودمجهم كعناصر فاعلة في المجتمع. واشار المركز الى ضرورة اتخاذ اجراءات وقائية للحد من حيازة الاسلحة غير القانونية وتفعيل الرقابة على البرك الزراعية لضمان السلامة العامة والحد من المخاطر التي تهدد حياة المواطنين.
وخلص التقرير الى ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة للوقاية من الانتحار تشمل التدخل المبكر في المدارس وتدريب الكوادر التربوية على التعامل مع علامات الخطر. واوضح ان حماية الاطفال من مخاطر الالعاب الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي تتطلب قوننة واضحة وتوفير اليات دعم نفسي مجانية متاحة على مدار الساعة للحد من هذه الظاهرة المقلقة.
