كشف وزير الزراعة عن تسجيل نمو لافت في حجم الصادرات الاردنية من الخضار والفواكه خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي حيث بلغت نسبة الزيادة 18.6 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واوضح الوزير ان اجمالي الكميات المصدرة وصل الى نحو 448 الف طن توزعت بين محاصيل الخضار والفواكه مما يعكس ثقة الاسواق الدولية بالمنتج المحلي. واكد ان هذه النتائج الايجابية تفرض ضرورة العمل على رفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية والبحث عن اسواق تصديرية جديدة لضمان استدامة هذا النمو.
افاق جديدة للتكامل الزراعي العربي
واشار الوزير خلال افتتاحه مؤتمر المشرق العربي للصادرات الزراعية الى ان الاردن يستغل موقعه الجغرافي الاستراتيجي كمركز لوجستي لربط الانتاج الزراعي في المنطقة بالاسواق العالمية. وبين ان التغيرات المتسارعة في خريطة التجارة الدولية تتطلب معايير عالية من الجودة والسلامة والاستدامة وليس فقط زيادة في كميات الانتاج. واضاف ان النجاح التصديري اصبح يعتمد بشكل كلي على كفاءة سلاسل التوريد والقدرة على تقديم منتج منافس يواكب متطلبات المستهلك العالمي.
وتابع الوزير ان منطقة المشرق العربي تمتلك مقومات طبيعية ومناخية فريدة تتيح تكاملا زراعيا حقيقيا يربط مزارع الانتاج بمراكز التصنيع والتخزين والتبريد. وشدد على ان السياسة الزراعية الناجحة هي التي توازن بين تحقيق الامن الغذائي المحلي وبين تعزيز تنافسية الصادرات في الخارج. واكد ان التوجه الحالي يركز على الانتقال من مجرد تصدير المواد الخام الى تصدير منتجات مصنعة ذات قيمة مضافة عالية تشمل الفرز والتغليف والعلامات التجارية الموثوقة.
تعاون اقليمي لمواجهة تحديات الامن الغذائي
واكد رئيس مجلس ادارة الجمعية الاردنية لمصدري ومنتجي الخضار والفواكه اهمية ترسيخ قاعدة صلبة للتكامل الاقليمي في مجالات الانتاج والتسويق لفتح افاق جديدة امام المنتجات الوطنية. ودعا الى نبذ الخطابات الضيقة والتركيز على التكامل الاقتصادي الذي يعزز من قوة المنطقة في مواجهة حدة المنافسة العالمية. واوضح ان الدعم الحكومي ساهم بشكل كبير في فتح اسواق اوروبية جديدة امام المنتجات الاردنية عبر الخطوط البرية التي باتت جاهزة لاستقبال الصادرات بشكل مستمر.
واكد وزير الزراعة اللبناني ان التكامل الزراعي في المشرق العربي لم يعد خيارا بل ضرورة استراتيجية قصوى لمواجهة اضطرابات سلاسل الامداد العالمية وتحديات التغير المناخي وشح المياه. ودعا الى ضرورة تفعيل الاتفاقية الرباعية للتعاون الزراعي بين لبنان والاردن والعراق وسوريا وتحويلها الى برنامج تنفيذي ملموس بجدول زمني واضح. واشاد بالدور الاردني الداعم للبنان مؤكدا استعداد بلاده لتكون جسرا فاعلا في مشروع تعاون اقليمي متكامل يقوم على تبادل الخبرات وتسهيل حركة التجارة.
واكد وزير الزراعة الفلسطيني في كلمة له عبر الاتصال المرئي ان المشرق العربي يمثل فضاء اقتصاديا وتاريخيا متكاملا يمكنه تحقيق الامن الغذائي الجماعي عبر استغلال الموارد المشتركة. ودعا الى تجاوز النموذج التقليدي الذي تعمل فيه كل دولة بمفردها والانتقال الى شبكة تكامل غذائي تعوض النقص في الموارد لدى بعض الدول بفائض الانتاج لدى دول اخرى. واختتم معاون وزير الزراعة السوري بالتأكيد على وجود تحديات تواجه سلاسل الانتاج معربا عن تطلعه لان يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تشكل خارطة طريق للنهوض بالقطاع الزراعي في المنطقة.
