شهدت مدينة غزة فجر اليوم فاجعة انسانية جديدة اثر انهيار مبنى سكني متهالك كان يؤوي عشرات النازحين، مما اسفر عن مصرع ثمانية اشخاص بينهم اطفال واصابة خمسة عشر اخرين بجروح متفاوتة. وتواصل طواقم الدفاع المدني عمليات البحث والانتشال في محاولة للوصول الى اكثر من ستين شخصا لا يزالون عالقين تحت الانقاض في ظروف بالغة الصعوبة.
واوضح المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل ان العمارة المكونة من ست طبقات كانت قد تعرضت لاضرار جسيمة وتصدعات نتيجة عمليات القصف المتكررة خلال الحرب، مما جعلها تنهار بشكل مفاجئ في ساعة مبكرة من الفجر. وبين ان المبنى كان يضم عددا كبيرا من العائلات النازحة التي لم تجد مكانا اخر للجوء اليه رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد سلامة الابنية المتضررة.
واكد بصل ان فرق الانقاذ تواجه تحديات هائلة بسبب نقص المعدات والادوات اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحوادث الكبيرة، محذرا من ان استمرار هذا النقص قد يؤدي الى ارتفاع حصيلة الضحايا في ظل ضيق الوقت المتاح لانقاذ العالقين. وشدد على ان الوضع الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار انهيار المنازل المتصدعة التي تفتقر الى الحد الادنى من مقومات الامان.
واقع ماساوي يهدد حياة النازحين في غزة
واضاف ان عشرات المتطوعين يشاركون حاليا في جهود الانقاذ جنبا الى جنب مع طواقم الدفاع المدني وبلدية غزة في سباق مع الزمن وسط ركام المبنى المدمر. واشار الى ان غالبية المنازل المحيطة بالموقع قد دمرت بالفعل بفعل الغارات الجوية السابقة، مما جعل المنطقة باكملها غير صالحة للسكن ومحفوفة بالمخاطر الدائمة.
وتابع ان الاف النازحين في قطاع غزة يضطرون للعيش في مبان متصدعة وايلة للسقوط نتيجة عدم وجود خيارات بديلة، حيث يعيش معظم سكان القطاع في خيام مهترئة او ابنية مدمرة جزئيا. وكشفت هذه الحادثة عن حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في ظل استمرار تداعيات الحرب والدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمباني السكنية في مختلف ارجاء القطاع.
واوضح ان العمليات العسكرية والقصف المتواصل تسببا في زعزعة استقرار المباني المتبقية، مما يرفع من وتيرة الحوادث المماثلة التي تهدد حياة الالاف من العائلات التي فقدت منازلها. وبين ان غياب الامكانيات التقنية يعيق بشكل مباشر عمليات البحث والإنقاذ، وهو ما يضع حياة العشرات من المفقودين تحت الانقاض في خطر محدق خلال الساعات القادمة.
