شهدت الساعات الماضية تواصلا دبلوماسيا رفيع المستوى بين مسقط وواشنطن في مسعى عاجل لتهدئة الاوضاع المتوترة في منطقة الشرق الاوسط. وكشف وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي خلال مباحثات هاتفية مع نظيره الامريكي ماركو روبيو عن رؤية مشتركة تهدف الى حصر الازمات الراهنة ومنع توسع نطاق الصراعات التي تهدد الاستقرار الاقليمي. واكد الجانبان ان الاولوية القصوى في هذه المرحلة تتمثل في خلق مناخ سياسي ملائم يسمح باستئناف المساعي الدبلوماسية ومعالجة الملفات الشائكة بمسؤولية عالية.

استراتيجية التهدئة وتنسيق المواقف بين مسقط وواشنطن

واوضح الوزيران خلال الاتصال اهمية تعزيز قنوات التشاور المستمر بين البلدين لتطوير التعاون الثنائي بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة. وبين الطرفان ان استقرار المنطقة يتطلب تضافر الجهود الدولية والاقليمية لترسيخ الامن ومنع الانزلاق نحو مواجهات اوسع. واضاف المسؤولان ان العمل جار على تقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف لضمان عدم تفاقم التداعيات السلبية على الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

دلالات التحرك الدبلوماسي العماني في الملف الاقليمي

واشار مراقبون الى ان هذه المباحثات تاتي في توقيت حساس يتطلب حكمة في ادارة الملفات الساخنة وتغليب لغة الحوار. وشدد الجانبان على ضرورة البناء على التفاهمات القائمة لدفع عجلة الاستقرار في المنطقة بعيدا عن التوترات العسكرية. واختتمت المحادثات بالتأكيد على ان مسقط ستواصل لعب دورها المحوري كوسيط فاعل يهدف دائما الى تقريب المسافات واخماد بؤر التوتر في المنطقة.