كشفت تقارير حديثة عن تعرض محطتي ضخ تابعتين لخط الانابيب الاستراتيجي شرق غرب في السعودية لاضرار مادية جسيمة نتيجة هجوم طائرات مسيرة وقع خلال الايام الماضية. واكدت مصادر مطلعة في قطاع الطاقة ان المحطتين الثامنة والتاسعة هما اللتان طالهما الاستهداف المباشر مما ادى الى توقف مؤقت في عمليات الضخ والتشغيل عبر هذا المسار الحيوي لنقل الخام.

واضافت المصادر ان الجدول الزمني لعمليات الاصلاح واعادة التشغيل الكامل لا يزال غير واضح حتى اللحظة في ظل التقييمات الفنية الجارية للاضرار. واوضحت المعطيات الميدانية ان هذا الخط يمثل شريانا رئيسيا لصادرات النفط السعودية حيث تبلغ طاقته الاستيعابية ما بين اربعة الى خمسة ملايين برميل يوميا وهو ما يعادل نسبة كبيرة من الامدادات العالمية.

وبينت التحليلات ان هذا المسار لعب دورا محوريا في تخفيف الضغط عن مضيق هرمز خلال الفترة الماضية خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي اثرت على حركة الملاحة البحرية. وشدد الخبراء على ان استمرار تعطل هذا الخط قد يلقي بظلاله على استقرار اسواق الطاقة العالمية نظرا للاهمية القصوى التي يكتسيها في نقل النفط من حقول الانتاج الى موانئ التصدير.

ابعاد استهداف البنية التحتية النفطية

واشارت التقديرات الصناعية الى ان خط الانابيب يعتمد في عمله على منظومة متكاملة تضم احدى عشرة محطة ضخ ومحطتين لتخفيف الضغط. واكدت الجهات المعنية ان هذا الهجوم يمثل تحديا جديدا لامن الطاقة في المنطقة حيث يعد الخط البديل الامن الذي جنبت من خلاله المملكة الاضطرابات التي عطلت صادرات دول خليجية اخرى في اوقات سابقة.