شهدت العاصمة النمساوية فيينا مشاركة اردنية فاعلة في اعمال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث استعرض الوفد الاردني برئاسة رئيس هيئة الطاقة الذرية خالد طوقان ملامح الرؤية الاستراتيجية للمملكة في توظيف التكنولوجيا النووية. واكد طوقان خلال كلمته التزام الاردن بتطوير برنامجه النووي السلمي، مع التركيز على تعزيز دور المفاعل النووي الاردني للبحوث والتدريب في مجالات علمية وصناعية متقدمة تخدم الاقتصاد الوطني. وبين ان المملكة ماضية في خططها لاستكشاف وتعدين اليورانيوم وتطوير الكوادر البشرية المؤهلة لتشغيل المحطات النووية المستقبلية المخصصة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.

مستقبل الصناعات النووية والتعاون الدولي

واشار طوقان الى ان الاردن يتجه بقوة نحو ادخال تقنيات حديثة مثل الغرز النيوتروني لبلورات السيليكون، مما يعزز مكانة المملكة كمركز اقليمي رائد في انتاج مواد اشباه الموصلات. واضاف ان التعاون مع مركز سيسامي العلمي يمثل ركيزة اساسية في البحث العلمي المتطور، خاصة مع انضمام دول اوروبية كبرى كشركاء فاعلين في هذا المشروع البحثي الهام. وشدد على اهمية المفاعلات النمطية الصغيرة كحل مستقبلي مستدام لمواجهة تحديات الطاقة والمياه في المنطقة.

دعم دولي لخطط الاردن الصحية والنووية

وكشفت نقاشات الوفد الاردني مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عن وجود توافق كبير حول مستقبل التعاون التقني، حيث اشاد غروسي بالنموذج الاردني الناجح في الاستخدامات السلمية. واكد الجانبان على ضرورة صياغة خطة وطنية شاملة لمكافحة السرطان بالاستفادة من مبادرة اشعة الامل التي دعمت مستشفيات اردنية كبرى بأحدث اجهزة التشخيص. واوضح غروسي ان الوكالة ستواصل تقديم الدعم الفني اللازم للمشاريع النووية الاردنية، مشيرا الى ان الاردن اصبح منصة اقليمية متخصصة في التدريب النووي وتبادل الخبرات العلمية.